فإنّه صاحب حوضي ، يذود عنه أعداءه ويسقي أولياءه ، فمن لم يسق منه لم يزل عطشان ولم يرو أبدا ، ومن سقي منه شربة لم يشق « 1 » ولم يظمأ أبدا ، وإنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لصاحب لوائي في الآخرة ، كما كان صاحب لوائي في الدنيا ، وإنّه أوّل من يدخل الجنّة ، لأنّه يقدمني وبيده لوائي ، تحته آدم ومن دونه من الأنبياء » .
( أمالي الصدوق : المجلس 47 ، الحديث 9 )
( 4164 ) « 8 * » - حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليّ ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحارث بن محمّد بن النعمان الأحول صاحب الطاق ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد اللّه الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أحبّ أن يكون أكرم النّاس فليتّق اللّه ، ومن أحبّ أن يكون أتقى النّاس فليتوكّل على اللّه ، ومن أحبّ أن يكون أغنى النّاس فليكن بما عند اللّه عزّ وجلّ أوثق منه بما في يده » .
ثمّ قال : « ألا أنبّئكم بشرّ النّاس » ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه .
قال : « من أبغض النّاس وأبغضه النّاس » .
ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : « ألا أنبّئكم بشرّ من هذا » ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه .
قال : « الّذي لا يقيل عثرة ، ولا يقبل معذرة ، ولا يغفر ذنبا » .
ثمّ قال : « ألا أنبّئكم بشرّ من هذا » ؟
هامش
( 1 ) الشّقاء : العسر ، والتعب ، والشدّة والمحنة ، والضّلال .
( 8 * ) - ورواه أيضا في معاني الأخبار : ص 196 باب معنى الغايات : ح 2 ، وفي الفقيه : 4 : 285 باب النوادر : ح 34 .
وفي تنبيه الخواطر : 2 : 239 : « قيل : الأمور ثلاثة . . . » وذكر قريبا من الفقرات الأخيرة .