تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
( 3671 ) 16 - أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه ، عن أبي محمّد هارون بن موسى قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن معمر قال : حدّثني حمدان بن المعافى ، عن حمويه بن أحمد قال : حدّثني أحمد بن عيسى العلوي قال : قال لي جعفر بن محمّد عليهما السّلام : « إنّه ليعرض لي صاحب الحاجة فأبادر إلى قضائها مخافة أن يستغني عنها صاحبها ، ألا وإنّ مكارم الدنيا والآخرة في ثلاثة أحرف من كتاب اللّه عزّ وجلّ :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 1 » ، وتفسيره : أن تصل من قطعك « 2 » ، وتعفو عمّن ظلمك ، وتعطي من حرمك » . ( أمالي الطوسي : المجلس 32 ، الحديث 23 )
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 7 : 199 . ( 2 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 74 : 108 : اعلم أنّ العلماء اختلفوا في الرحم الّتي يلزم صلتها ، فقيل : الرحم والقرابة نسبة واتّصال بين المنتسبين يجمعها رحم واحدة . وقيل : الرحم عبارة عن قرابة الرجل من جهة طرفيه آبائه وإن علوا وأولاده وإن سفلوا وما يتّصل بالطرفين من الإخوان والأخوات وأولادهم والأعمام والعمّات . وقيل : الرحم الّتي تجب صلتها كلّ رحم بين اثنين لو كان ذكرا لم يتناكحا فلا يدخل فيهم أولاد الأعمام والأخوال . وقيل : هي عامّ في كلّ ذوي الأرحام المعروفين بالنسب محرّمات أو غير محرّمات وإن بعدوا ، وهذا أقرب إلى الصواب بشرط أن يكونوا في العرف من الأقارب وإلّا فجمع النّاس يجمعهم آدم وحوّاء . وأمّا القبائل العظيمة كبني هاشم في هذا الزمان هل يعدّون أرحاما ؟ فيه إشكال ويدلّ على دخولهم فيها ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى :فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْأنّها نزلت في بني اميّة وما صدر منهم بالنسبة إلى أهل البيت عليهم السّلام . ( إلى أن قال : ) وقال الشهيد الثاني رحمه اللّه : اختلف الأصحاب في أنّ القرابة من هم ؟ لعدم النص الوارد في تحقيقه ، فالأكثر أحالوه على العرف وهم المعروفون بنسبه عادة سواء في ذلك الوارث وغيره . وللشيخ قول بانصرافه إلى من يتقرّب إليه إلى آخر أب أو امّ في الإسلام ، ولا يرتقي إلى آباء -
ترتيب الأمالي — صفحة 33 | محمد جواد المحمودي