قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لمّا أسري بي إلى السماء دخلت الجنّة ، فرأيت فيها قصرا من ياقوت أحمر « 1 » يرى باطنه من ظاهره لضيائه ونوره ، وفيه قبّتان من درّ وزبرجد ، فقلت : يا جبرئيل ، لمن هذا القصر ؟ قال : هذا لمن أطاب الكلام ، وأدام الصيام ، وأطعم الطعام ، وتهجّد بالليل والنّاس نيام » .
قال عليّ عليه السّلام : فقلت : « يا رسول اللّه ، وفي أمّتك من يطيق هذا » ؟
قال : « أتدري ما إطابة الكلام » ؟
فقلت : « اللّه ورسوله أعلم » .
قال : « من قال : سبحان اللّه والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر ، أتدري ما إدامة الصيام » ؟
قلت : « اللّه ورسوله أعلم » .
قال : « من صام شهر رمضان ولم يفطر منه يوما ، أتدري ما إطعام الطعام ؟
قلت : « اللّه ورسوله أعلم » .
قال : « من طلب لعياله ما يكفّ به وجوههم عن النّاس ، أتدري ما التهجّد بالليل والنّاس نيام ؟
قلت : « اللّه ورسوله أعلم » .
قال : « من لم ينم حتّى يصلّي العشاء الآخرة ، والنّاس من اليهود والنصارى وغيرهم من المشركين نيام بينهما » .
( أمالي الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 30 )
( 4114 ) 4 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في مناهيه ) قال :
« لا يبيتنّ أحدكم ويده غمرة ، فإن فعل فأصابه لمم « 2 » الشيطان فلا يلومنّ إلّا
هامش
( 1 ) في نسخة : « ياقوتة حمراء » .
( 2 ) غمرت اليد : تعلّق بها ريح اللحم أو دسمه . واللمم : الجنون ، أو طرف منه يلمّ بالإنسان ويعتريه .