إنّ الحاجة تعذّرت على أبي عمرو ، فلقيه الرجل بعد ذلك فقال له : يا أبا عمرو وعدتني وعدا فلم تنجزه !
قال أبو عمرو : فمن أولى بالغمّ ، أنا أو أنت ؟
فقال الرجل : أنا .
فقال أبو عمرو : لا واللّه ، بل أنا .
فقال له الرجل : وكيف ذاك ؟
فقال : لأنّي وعدتك وعدا فأبت « 1 » بفرح الوعد ، وأبت بهمّ الإنجاز ، وبتّ فرحا مسرورا ، وبتّ ليلتي مفكّرا مغموما ، ثمّ عاق القدر عن بلوغ الإرادة ، فلقيتني مذلّا ، ولقيتك محتشما .
( أمالي المفيد : المجلس 12 ، الحديث 8 )
هامش
- القراءة أحد القراء السبعة ، وامّه من بني حنيفة ، اسمه زبّان ، وقيل : العريان ، وقيل غير ذلك ، مولده سنة سبعين ومات سنة 154 وعمره 86 سنة ، ودفن بالكوفة . انظر ترجمته في : أخبار القضاة لوكيع : 2 : 64 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 3 : 316 ، ووفيات الأعيان لابن خلكان : 3 : 466 ، وتاريخ دمشق : 67 : 103 / 8737 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي : 6 : 407 ، وتاريخ الإسلام للذهبي : وفيات سنة 154 ص 683 ، ومعرفة القراء للذهبي : 58 ، وطبقات القراء لابن الجزري : 1 : 288 ، وبغية الوعاة للسيوطي : 367 .
( 1 ) آب : رجع .