رسول اللّه ، إنّ لي أهل بيت أحسن إليهم فيسيئون ، وأصلهم فيقطعون .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
« 1 » .
فقال العلاء بن الحضرمي : إنّي قد قلت شعرا ، هو أحسن من هذا !
قال : « ما قلت » ؟ فأنشده :
وحيّ ذوي الأضغان تسب قلوبهم * تحيّتك العظمى فقد يرفع النغل
فإن أظهروا خيرا فجاز بمثله * وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
فإنّ الّذي يؤذيك منه سماعه * وإنّ الّذي قالوا وراءك لم يقل
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ من الشعر لحكما « 2 » ، وإنّ من البيان لسحرا ، وإنّ شعرك لحسن ، وإنّ كتاب اللّه أحسن » .
( أمالي الصدوق : المجلس 90 ، الحديث 6 )
( 3451 ) « 17 * » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي حمزة ، عن عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام :
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث ) قال : « ما من جرعة أحبّ إلى اللّه من جرعتين :
هامش
( 1 ) سورة فصّلت : 41 : 34 - 35 .
( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية : 1 : 419 في مادة « حكم » : في الحديث : « إنّ من الشعر لحكما » : أي إنّ من الشعر كلاما نافعا يمنع من الجهل والسفه وينهى عنهما . قيل : أراد بها المواعظ والأمثال الّتي ينتفع بها النّاس . والحكم : العلم والفقه والقضاء بالعدل .
( 17 * ) - ورواه الصدوق في الخصال : ص 50 باب الاثنين ح 60 عن أبيه ، عن سعد بن