عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « المرض لا أجر فيه ، ولكنّه لا يدع على العبد ذنبا إلّا حطّه ، وإنّما الأجر في القول باللسان والعمل بالجوارح ، وإنّ اللّه بكرمه وفضله يدخل العبد بصدق النيّة والسريرة الصالحة الجنّة » .
( أمالي الطوسي : المجلس 27 ، الحديث 2 )
هامش
- قال : أمّا الأصل فمن سلامان بن طيّ ، وأمّا الجوار والدعوة فمن بني سليم بن منصور .
قال : سبحان اللّه ، ما أحسن اسمك واسم أبيك واسم أدعيائك واسم من اعتزيت إليه ، هل شهدت معنا غزاتنا هذه ؟
قال : لا ، واللّه ما شهدتها ، ولقد أردتها ، ولكن ما ترى بي من لحب الحمّى خذّلني عنها .
قال علي :لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ[ سورة التوبة : 9 :
91 ] ، أخبرني ما يقول النّاس فيما كان بيننا وبين أهل الشام ؟
قال : منهم المسرور فيما كان بينك وبينهم ، وأولئك أغشّاء النّاس ، ومنهم المكبوت الأسف لما كان من ذلك ، وأولئك نصحاء النّاس لك .
فذهب لنصف فقال : « صدقت ، جعل اللّه ما كان من شكواك حطّا لسيّئاتك ، فإنّ المرض لا أجر فيه ، لكن لا يدع للعبد ذنبا إلّا حطّه ، إنّما الأجر في القول باللسان والعمل باليد والرجل ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ يدخل العبد بصدق النيّة والسريرة الصالحة من عباده الجنّة » .
ورواه الطبري في تاريخه : 6 : 34 ، والعيّاشي في تفسير الآية 9 من سورة التوبة في تفسيره :
2 : 103 - 104 ح 99 .
وكلامه عليه السّلام في آخر الرواية أورده الشريف الرضي في قصار الحكم من نهج البلاغة برقم 42 وقال : قال لبعض أصحابه في علّة اعتلّها ، ثمّ قال : صدق عليه السّلام إنّ المرض لا أجر فيه ، لأنّه ليس من قبيل ما يستحقّ عليه العوض ، لأنّ العوض يستحقّ على ما كان في مقابلة فعل اللّه تعالى بالعبد من الآلام والأمراض وما يجري مجرى ذلك ، والأجر والثواب يستحقّان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهما فرق قد بيّنه عليه السّلام ، كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب .