تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

باب 4 حبّ اللّه تعالى

( 3040 ) 1 - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « إنّ النّاس يعبدون اللّه عزّ وجلّ على ثلاثة أوجه : ( إلى أن قال : ) ولكنّي أعبده حبّا له عزّ وجلّ فتلك عبادة الكرام وهو الأمن ، لقوله عزّ وجلّ :
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
« 1 » ، ولقوله عزّ وجلّ :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
« 2 » فمن أحبّ اللّه أحبّه اللّه ، ومن أحبّه اللّه عزّ وجلّ كان من الآمنين » . ( أمالي الصدوق : المجلس 10 ، الحديث 5 ) سيأتي تمامه مسندا في باب النيّة وشرائطها ومراتبها وكمالها ( 11 ) . ( 3041 ) 2 - حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب قال : حدّثنا محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر قال : سمعت مولاي الصادق عليه السّلام يقول : « كان فيما ناجى اللّه عزّ وجلّ موسى بن عمران عليه السّلام به أن قال له : يا ابن عمران ، كذب من زعم أنّه يحبّني فإذا جنّه الليل نام عنّي ، أليس كلّ محبّ يحبّ خلوة حبيبه ، ها أنا ذا - يا ابن عمران - مطّلع على أحبّائي إذا جنّهم الليل حوّلت أبصارهم من قلوبهم « 3 » ، ومثلت عقوبتي بين
هامش
( 1 ) سورة النمل : 27 : 89 . ( 2 ) سورة آل عمران : 3 : 31 . ( 3 ) قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : حوّلت أبصارهم من قلوبهم ، أي جعلت قلوبهم مشغولة بذكري بحيث لا تشتغل بما رأته الأبصار ، أو لا تنظر أبصارهم إلى ما تشتهيه قلوبهم . ويحتمل أن يكون « من قلوبهم » صفة أو حالا لقوله « أبصارهم » ، أي حوّلت أبصار قلوبهم عن النظر إلى غيري ، ويؤيّده الفقرة الثانية .