باب 17 ما ورد في الواسطة بين الإسلام والكفر
( 2967 ) 1 - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ قال :
حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا ، ومحمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن سالم في آخرين ، قالا : حدّثنا عبد اللّه بن سالم قال : حدّثنا هشام بن مهران ، عن خاله محمّد بن زيد العطّار - وكان من كبار أصحاب الأعمش - قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن قال : حدّثنا منذر بن جيفر قال :
حدّثنا محمّد بن يزيد الباني قال : كنت عند جعفر بن محمّد عليهما السّلام فدخل عليه عمر بن قيس الماصر وأبو حنيفة وعمر بن ذرّ في جماعة من أصحابهم ، فسألوه عن الإيمان ؟ فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن » .
فجعل بعضهم ينظر إلى بعض ، فقال له عمر بن ذرّ : بم نسمّيهم « 1 » ؟
فقال عليه السّلام : « بما سمّاهم اللّه وبأعمالهم ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
« 2 » ، وقال :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 3 » » . فجعل بعضهم ينظر إلى بعض .
فقال محمّد بن يزيد : وأخبرني بشر بن عمر بن ذرّ - وكان معهم - قال : لمّا خرجنا قال عمر بن ذرّ لأبي حنفيفة : ألا قلت : من عن رسول اللّه ؟
قال : ما أقول لرجل يقول : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » .
( أمالي المفيد : المجلس 3 ، الحديث 3 )
هامش
( 1 ) قال في البحار : 69 : 193 : « بمّ نسمّيهم » بناء سؤاله على أنّه لا واسطة بين الإيمان والكفر ، فإذا لم يكونوا مؤمنين فهم كفّار ، وبناء الجواب على الواسطة كما عرفت .
( 2 ) سورة المائدة : 5 : 38 .
( 3 ) سورة النور : 24 : 2 .