شديد ، فانطلق فلا تعجلنّ على صاحبك حتّى آتيكم » .
ثمّ قام من مجلسه ، فأخذ وضوءا ، ثمّ عاد فصلّى ركعتين ، ثمّ مدّ يده تلقاء وجهه ما شاء اللّه ، ثمّ خرّ ساجدا حتّى طلعت الشمس ، ثمّ نهض فانتهى إلى منزل الشامي فدخل عليه ، فدعاه فأجابه ، ثمّ أجلسه فسنده ، ودعا له بسويق فسقاه ، وقال لأهله : « املأوا جوفه ، وبرّدوا صدره بالطعام البارد » . ثمّ انصرف .
فلم يلبث إلّا قليلا حتّى عوفي الشامي ، فأتى أبو جعفر عليه السّلام فقال : أخلني .
فأخلاه ، فقال : أشهد أنّك حجّة اللّه على خلقه ، وبابه الّذي يؤتى منه ، فمن أتى من غيرك خاب وخسر ، وضلّ ضلالا بعيدا .
[ ف ] قال له أبو جعفر عليه السّلام : « وما بدا لك » ؟
قال : أشهد أنّي عهدت بروحي وعاينت بعيني ، فلم يتفاجأني إلّا ومناد ينادي - أسمعه بأذني ينادي وما أنا بالنائم - : ردّوا عليه روحه ، فقد سألنا ذلك محمّد بن عليّ .
فقال له أبو جعفر عليه السّلام : « أما علمت أنّ اللّه يحبّ العبد ويبغض عمله ، ويبغض العبد ويحبّ عمله » ؟
قال : فصار بعد ذلك من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام .
( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 74 )
ترتيب الأمالي — صفحة 325
مساهمون: محمد جواد المحمودي
ص٣٢٥