فمن أنت يا غلام » ؟
قال : « فقال : أنا محمّد بن عليّ بن الحسين .
فبكى جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه ، ثمّ قال : أنت واللّه الباقر عن العلم حقّا ، ادن منّي بأبي أنت وامّي .
فدنا منه ، فحلّ جابر أزراره ، ووضع يده في صدره فقبّله ، وجعل عليه خدّه ووجهه ، وقال له : أقرؤك عن جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله السّلام ، وقد أمرني أن أفعل بك ما فعلت ، وقال لي : « يوشك أن تعيش وتبقى حتّى تلقى من ولدي من اسمه محمّد يبقر العلم بقرا » ، وقال لي : « إنّك تبقى حتّى تعمى ثمّ يكشف لك عن بصرك » .
ثمّ قال لي : ائذن لي على أبيك .
فدخل أبو جعفر على أبيه فأخبره الخبر ، وقال : إنّ شيخا بالباب ، وقد فعل بي كيت وكيت .
فقال : يا بنيّ ، ذلك جابر بن عبد اللّه ، ثمّ قال : أمن بين ولدان أهلك قال لك ما قال ، وفعل بك ما فعل ؟
قال : نعم .
[ قال : ] « 1 » إنّا للّه ، إنّه لم يقصدك فيه بسوء ، ولقد أشاط بدمك » الحديث .
( أمالي الطوسي : المجلس 31 ، الحديث 18 )
تقدّم تمامه في الباب الرابع من ترجمة الإمام السجّاد عليه السّلام .
هامش
( 1 ) من البحار .