قال : فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على ديباجتي خدّه كأنّها الجمان « 1 » ، ثمّ قال :
« يا فضيل ، شهدت مع عمّي قتال أهل الشام » ؟
قلت : نعم .
قال : « فكم قتلت منهم » ؟
قلت : ستّة .
قال : « فلعلّك شاكّ في دمائهم » ؟
قال : فقلت : لو كنت شاكّا ما قتلتهم .
قال : فسمعته وهو يقول : « أشركني اللّه في تلك الدماء ، مضى واللّه زيد عمّي وأصحابه شهداء ، مثل ما مضى عليه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأصحابه » .
( أمالي الصدوق : المجلس 56 ، الحديث 1 )
( 2489 ) « 9 * » - حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير :
عن حمزة بن حمران قال : دخلت إلى « 2 » الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقال
هامش
( 1 ) الجمان الواحدة جمانة : اللؤلؤ .
( 9 * ) - وروى البلاذري في ترجمة زيد من أنساب الأشراف - ح 226 من ترجمة الحسنين عليهما السّلام . . . - عن العمري ، عن الهيثم ، عن عوانة قال : رمي زيد بسهم فأصاب جبهته أو عينه فسقط فحامى عليه يحيى ابنه ووجوه من معه حتّى جاوزوه إلى عسكرهم وبه رمق وذلك في الظلام ، ثمّ عبروا به الفرات بالكوفة ، وقطعوا الجسر فانتزعوا السهم ففاضت نفسه معه ، ثمّ دفنوه وتفرقوا ، فلمّا أصبح الصبح جاء علج - وقد راه يدفن - فدل الحكم على قبره فنبشه واحتز رأسه وبعث به إلى يوسف ، وحملت جثته على بعير وصلبت بالكناسة بالكوفة - وكان عليه قميص أصفر هروي - وصلب معه معاوية بن إسحاق الأنصاري وكان قتل قبل ذلك في المعركة ، ونصر بن خزيمة العبسي وزياد النهدي ، ثمّ خلى سبيل أهل المسجد .
وبعث يوسف برأس زيد وسائر رؤوس من قتل معه إلى هشام بن عبد الملك وطلب يحيى بن زيد فلم يقدر عليه .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « على » .