كان بي وجع الجوف ، فتعالجت بكلّ دواء فلم أجد فيه عافية ، وخفت على نفسي وأيست منها ، وكانت عندنا امرأة من أهل الكوفة عجوز كبيرة ، فدخلت عليّ وأنا في أشدّ ما بي من العلّة ، فقالت لي : يا سالم ، ما أرى علّتك كلّ يوم إلّا زائدة ؟
فقلت لها : نعم .
قالت : فهل لك أن أعالجك فتبرأ بإذن اللّه عزّ وجلّ ؟
فقلت لها : ما أنا إلى شيء أحوج منّي إلى هذا .
فسقتني ماء في قدح ، فسكتت عنّي العلّة ، وبرأت حتّى كأن لم تكن بي علّة قطّ ! فلمّا كان بعد أشهر دخلت عليّ العجوز فقلت لها : باللّه عليك يا سلمة - وكان اسمها سلمة - بما ذا داويتني ؟
فقالت : بواحدة ممّا في هذه السبحة - من سبحة كانت في يدها - .
فقلت : وما هذه السبحة ؟
فقالت : إنّها من طين قبر الحسين عليه السّلام .
فقلت لها : يا رافضيّة ، داويتيني بطين قبر الحسين ؟ ! فخرجت من عندي مغضبة ورجعت واللّه علّتي كأشدّ ما كانت وأنا أقاسي منها الجهد والبلاء ، وقد واللّه خشيت على نفسي .
ثمّ أذّن الموذّن فقاما يصلّيان وغابا عنّي .
( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 95 )
( 2461 ) « 6 * » - وعن أبي المفضّل محمّد بن عبد اللّه قال : حدّثني الفضل بن محمّد بن أبي طاهر الكاتب قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن موسى السريعي الكاتب قال :
حدّثني أبي موسى بن عبد العزيز قال : لقيني يوحنّا بن سراقيون النصراني المتطبّب في شارع أبي أحمد فاستوقفني وقال لي : بحقّ نبيّك ودينك ، من هذا الّذي
هامش
( 6 * ) - ورواه ابن شهرآشوب في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من المناقب : 4 : 64 في عنوان :
« فصل في آياته بعد وفاته عليه السّلام » نقلا عن أمالي الطوسي ، باختصار .