باب 21 جور الخلفاء على قبره الشريف وما ظهر من المعجزات عنده
( 2447 ) 1 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن عليّ بن خشيش قال : حدّثني محمّد بن عبد اللّه [ بن محمّد بن عبيد اللّه بن المطلب أبو المفضّل الشيباني ] قال :
حدّثنا أبو الطيّب عليّ بن محمّد بن مخلد الجعفي الدهان بالكوفة ، قال : حدّثنا أحمد بن ميثم بن أبي نعيم قال :
حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني أملاه عليّ في منزله قال : خرجت أيّام ولاية موسى بن عيسى الهاشمي في الكوفة من منزلي فلقيني أبو بكر بن عيّاش فقال لي : امض بنا يا يحيى إلى هذا . فلم أدر من يعني ، وكنت أجلّ أبا بكر عن مراجعة ، وكان راكبا حمارا له ، فجعل يسير عليه وأنا أمشي مع ركابه ، فلمّا صرنا عند الدار المعروفة بدار عبد اللّه بن حازم التفت إليّ فقال لي : يا ابن الحمّاني ، إنّما جررتك معي وجشّمتك « 1 » معي أن تمشي خلفي لأسمعك ما أقول لهذا الطاغية .
قال : فقلت : من هو يا أبا بكر ؟
قال : هذا الفاجر الكافر موسى بن عيسى . فسكتّ عنه ، ومضى وأنا أتبعه حتّى إذا صرنا إلى باب موسى بن عيسى وبصر به الحاجب وتبيّنه ، وكان النّاس ينزلون عند الرحبة ، فلم ينزل أبو بكر هناك ، وكان عليه يومئذ قميص وإزار وهو محلول الإزار .
قال : فدخل على حمار وناداني : تعال يا ابن الحمّاني . فمنعني الحاجب فزجره أبو بكر وقال له : أتمنعه يا فاعل وهو معي ؟ فتركني ، فما زال يسير على حماره حتّى دخل الإيوان ، فبصر بنا موسى وهو قاعد في صدر الإيوان على سريره وبجنبي السرير رجال متسلّحون وكذلك كانوا يصنعون .
فلمّا أن رآه موسى ، رحّب به وقرّبه وأقعده على سريره ، ومنعت أنا حين
هامش
( 1 ) جشم جشما وجشامة الأمر : تكلّفه على مشقّة . وفي بعض النسخ : « حشمتك » - بالحاء المهملة - ، حشم حشما : آذاه بتسميعه ما يكره .