وجلّ » ؟
قال : نعم .
قال : « أما قرأت هذه الآية :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » » ؟
قال : بلى .
قال : « فنحن أولئك » ، ثمّ قال : « أما قرأت :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 2 » » ؟
قال : بلى .
قال : « فنحن هم » .
قال : « فهل قرأت هذه الآية :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 3 » » ؟
قال : بلى .
قال : « فنحن هم » .
فرفع الشامي يده إلى السماء ، ثمّ قال : اللهمّ إنّي أتوب إليك . - ثلاث مرّات - ، اللهمّ إنّي أبرأ إليك من عدوّ آل محمّد ، ومن قتلة أهل بيت محمّد ، لقد قرأت القرآن فما شعرت بهذا قبل اليوم !
ثمّ أدخل نساء الحسين عليه السّلام على يزيد بن معاوية ، فصحن نساء آل يزيد وبنات معاوية وأهله ، وولولن وأقمن المأتم ، ووضع رأس الحسين عليه السّلام بين يديه ، فقالت سكينة : « واللّه ما رأيت أقسى قلبا من يزيد ، ولا رأيت كافرا ولا مشركا شرّا منه ولا أجفى منه » . وأقبل يقول وينظر إلى الرأس :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل « 4 »
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 42 : 23 .
( 2 ) سورة الإسراء : 17 : 24 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 33 : 33 .
( 4 ) انظر الفتوح - لابن أعثم - : 5 : 241 ، ومقاتل الطالبيّين - لأبي الفرج - : ص 119 ، ومقتل الحسين عليه السّلام - للخوارزمي - : 2 : 59 ، واللهوف - لابن طاوس - : ص 79 ، وشرح نهج -