فقلت : بأبي أنت وامّي ، فعلت في هذا اليوم وفي اليوم الأوّل ، فما هو ؟ !
فقال : « أبكي على ابني هذا ، تقتله فئة باغية كافرة من بني اميّة ، لا أنالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة ، يقتله رجل يثلم الدين ويكفر باللّه العظيم » .
ثمّ قال : « اللهمّ إنّي أسألك فيهما ما سألك إبراهيم في ذريّته ، اللهمّ أحبّهما ، وأحبّ من يحبّهما ، والعن من يبغضهما ملء السماء والأرض » .
( أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 32 )
تقدّم تمامه في الباب 1 من تاريخ الحسنين عليهما السّلام .
( 2393 ) « 4 * » - أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن وهبان قال : حدّثنا أبو القاسم علي بن حبشي قال : حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن الحسين ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا صفوان بن يحيى ، وجعفر بن عيسى بن يقطين ، عن الحسين بن أبي غندر ، عن بعض أصحابنا :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان الحسين عليه السّلام ذات يوم في حجر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يلاعبه ويضاحكه ، فقالت عائشة : يا رسول اللّه ، ما أشدّ إعجابك بهذا الصبيّ !
فقال لها : « ويلك ، ويلك ، وكيف لا أحبّه ولا أعجب به ، وهو ثمرة فؤادي ، وقرّة عيني ، أما إنّ امّتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب اللّه له حجّة من حججي » .
قالت : يا رسول اللّه ، حجّة من حججك ؟ !
قال : « نعم ، وحجّتين » .
قالت : حجّتين من حججك ؟ !
قال : « نعم ، وأربعا » .
هامش
( 4 * ) - ورواه ابن قولويه في أوّل الباب 22 من كامل الزيارات : ص 68 عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن صفوان بن يحيى ، وجعفر بن عيسى بن عبيد اللّه ، عن الحسين بن أبي غندر .
ورواه ابن شهرآشوب في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من المناقب : 4 : 139 في عنوان « فصل : في زيارته عليه السّلام » .