ثمّ بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبكى من حوله ، وارتفعت أصواتهم بالضجيج ، ثمّ قام صلّى اللّه عليه وآله وهو يقول : « اللهمّ إنّي أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي » ، ثمّ دخل منزله .
( أمالي الصدوق : المجلس 24 ، الحديث 2 )
تقدّم تمامه في الباب 2 من أبواب الحوادث والفتن « 1 » .
( 2392 ) « 3 * » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار قال : حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن عليّ بن عليّ الدعبلي الخزاعي قال :
حدّثني أبي أبو الحسن عليّ بن عليّ بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمان قال :
حدّثنا سيّدي أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين عليهم السّلام :
عن أسماء بنت عميس الخثعميّة ( في حديث ) قالت : فلمّا ولدت فاطمة الحسين عليهما السّلام نفستها به ، فجاءني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : « هلمّي ابني يا أسماء » . فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، ففعل به كما فعل بالحسن عليه السّلام .
قالت : وبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال : « إنّه سيكون لك حديث ، اللهمّ العن قاتله ، لا تعلمي فاطمة بذلك » .
قالت : فلمّا كان يوم سابعه جاءني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : « هلمّي ابني » . فأتيته به ، ففعل به كما فعل بالحسن ، وعقّ عنه كما عقّ عن الحسن كبشا أملح ، وأعطى القابلة رجلا ، وحلق رأسه وتصدّق بوزن الشعر ورقا « 2 » ، وخلق رأسه بالخلوق « 3 » ، وقال : « إنّ الدم من فعل الجاهليّة » .
قالت : ثمّ وضعه في حجره ، ثمّ قال : « يا أبا عبد اللّه ، عزيز عليّ » ! ثمّ بكى ،
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 3 ص 368 - 371 ح 1 .
( 3 * ) - تقدّم تخريجه في الباب 1 من تاريخ الحسنين عليهما السّلام .
( 2 ) الورق : الفضّة .
( 3 ) الخلوق : ضرب من الطيب ، أعظم أجزائه الزعفران .