تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

باب 2 مكارم أخلاقه عليه السّلام

( 2356 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا عليّ بن أحمد رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال : حدّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر قال : قال الصادق عليه السّلام : حدّثني أبي ، عن أبيه عليهما السّلام : « أنّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان أعبد النّاس في زمانه ، وأزهدهم وأفضلهم ، وكان إذا حجّ حجّ ماشيا ، وربما مشى حافيا ، وكان إذا ذكر الموت بكى ، وإذا ذكر القبر بكى ، وإذا ذكر البعث والنشور « 1 » بكى ، وإذا ذكر الممرّ على الصراط بكى ، وإذا ذكر العرض على اللّه تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها . وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربّه عزّ وجلّ ، وكان إذا ذكر الجنّة والنّار اضطرب اضطراب السليم وسأل اللّه الجنّة وتعوّذ باللّه من النّار ، وكان عليه السّلام لا يقرأ من كتاب اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
إلّا قال : « لبّيك اللهمّ لبّيك » ، ولم ير في شيء من أحواله إلّا ذاكرا للّه سبحانه . وكان أصدق الناس لهجة ، وأفصحهم منطقا ، ولقد قيل لمعاوية ذات يوم : لو أمرت الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، فصعد المنبر فخطب ليتبيّن للنّاس نقصه ! فدعاه فقال له : اصعد المنبر وتكلّم بكلمات تعظنا بها . فقام عليه السّلام فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، وابن سيّدة النساء فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنا ابن خير خلق اللّه ، أنا ابن رسول اللّه ، أنا ابن
هامش
( 1 * ) - وخطبته عليه السّلام رواه الحرّاني في تحف العقول : ص 232 قال : خطبته عليه السّلام حين قال له معاوية بعد الصلح : اذكر فضلنا . حمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد وآله ، ثمّ قال : « من عرفني فقد عرفني . . . » ، وذكرها مع زيادات كثيرة في آخرها . ( 1 ) في نسخة : « في النشور » .
ترتيب الأمالي — صفحة 118 | محمد جواد المحمودي