تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
عن عبد الملك بن عمير قال : بعث الحجّاج إلى يحيى بن يعمر « 1 » ، فقال له : أنت الّذي تزعم أنّ ابني عليّ ابنا رسول اللّه ؟ قال : نعم ، وأتلو عليك بذلك قرآنا . قال : هات . قال : أعطني الأمان . قال : لك الأمان . قال : أليس اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَ
هامش
- ثمّ قال سعيد : كيف يليق عيسى هاهنا ؟ فقال : إنّه كان من ذريّته . فقال : إن كان عيسى من ذريّة إبراهيم ولم يكن له أب ، بل كان ابن بنت ، فنسب إليه على بعده ، فالحسن والحسين أولى أن ينسبا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لقربهما منه . فأمر له بعشرة آلاف دينار ، وأمر أن يحملوها معه إلى داره ، وأذن له في الرجوع . قال الشعبي : فلمّا أصبحت قلت في نفسي : قد وجب عليّ أن آتي هذا الشيخ فأتعلّم منه معاني القرآن ، لأنّي كنت أظنّ أنّي أعرفها فإذا أنا لا أعرفها ، فأتيته فإذا هو في المسجد وتلك الدنانير بين يديه يفرقها عشرة عشرة ، ويتصدّق بها ويقول : هذا كلّه ببركة الحسن والحسين عليهما السّلام ، لئن كنّا أغممنا واحدا فقد أفرحنا ألفا وأرضينا اللّه تعالى ورسوله . ثمّ إنّه ورد من طريق أئمّة أهل البيت عليهم السّلام الاستدلال بالآيتين على أنّهم عليهم السّلام أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، انظر : الكافي : 8 : 116 ، 317 ، تفسير العيّاشي : 1 : 167 ح 51 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 : 84 ح 9 ، كمال الدين : 2 : 216 . ( 1 ) يحيى بن يعمر البصري أبو سليمان العدواني الليثي القيسي ، ذكره ابن حبّان في الثقات : 5 : 523 وقال : كان من فصحاء أهل زمانه ، وأكثرهم علما باللغة مع الورع الشديد ، وكان على قضاء مرو ، وولّاه قتيبة بن مسلم . انظر أيضا ترجمته في : التاريخ الكبير : 8 : 311 ، الطبقات الكبرى : 7 : 368 ، أخبار القضاة : 3 : 305 ، الجرح والتعديل : 9 : 196 ، الأنساب - للسمعاني - في عنوان « العوفي » ، المنتظم : 6 في وفيات سنة 89 ، تاريخ الإسلام : وفيات سنة 81 - 100 ص 502 ، تهذيب الكمال : 32 : 53 وتهذيبه : 11 : 264 ، المؤتلف والمختلف : 4 : 2238 ، معجم الأدباء : 20 : 42 .