باب 3 زهده وتقواه وورعه عليه السّلام
( 2202 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الطائي قال : حدّثنا محمّد بن الحسين الخشّاب قال :
حدّثنا محمّد بن محسن ، عن المفضّل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه عليهم السّلام قال :
قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « واللّه ما دنياكم عندي إلّا كسفر « 1 » على منهل حلّوا ، إذا صاح بهم سائقهم فارتحلوا ، ولا لذاذتها في عيني إلّا كحميم أشربه غسّاقا « 2 » ، وعلقم أتجرّعه زعاقا « 3 » ، وسمّ أفعى « 4 » أسقاه دهاقا « 5 » ، وقلادة
هامش
( 1 * ) - ورواه الشريف الرضيّ قدّس سرّه في باب الخطب من نهج البلاغة ، رقم 224 من قوله عليه السّلام :
« واللّه لأن أبيت على حسك السعدان » مع تفاوت ونقيصة .
وروى سبط ابن الجوزي فقرة منه في عنوان « فصل ومن كلامه عليه السّلام في التحذير من الظلم » من تذكرة الخواصّ ، وفقرة منه الطبرسي ذيل الآية 20 من سورة الأحقاف في مجمع البيان ، وابن شهرآشوب فقرة منه في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب المناقب : 2 : 126 في عنوان « في المسابقة بالعدل والأمانة » .
وأورده ابن حمدون في تذكرته : 1 : 97 - 98 / 176 من قوله عليه السّلام : « واللّه لأن أبيت على حسك السعدان » إلى قوله : « نعيم يفنى » وبعده : « نعوذ باللّه من سبات العقل وقبح الزلل ، وبه نستعين » .
وأورد الزمخشري في باب النّار من ربيع الأبرار : 1 : 192 فقرات منها .
( 1 ) السفر : جمع سافر ، وهو المسافر .
( 2 ) الغسّاق : ما يسيل من صديد أهل النّار وغسالتهم ، أو ما يسيل من دموعهم .
( 3 ) السمّ الزعاق : الّذي يقتل سريعا ، والماء الزّعاق : المرّ الغليظ الّذي لا يطاق شربه ، ومن الطعام : الكثير الملح .
( 4 ) في نسخة : « أفعاة » .
( 5 ) كأس دقاق : مترعة ممتلئة ، أو متتابعة على شاربها ، وماء دهاق : أي كثير .