قالوا : سبحان اللّه ! من يسبّ اللّه فقد أشرك باللّه .
قال : فأيّكم السابّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
قالوا : من يسبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقد كفر .
قال : فأيّكم السابّ عليّ بن أبي طالب ؟
قالوا : قد كان ذلك .
قال : فأشهد باللّه وأشهد للّه ، لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من سبّ عليّا فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ اللّه عزّ وجلّ » . ثمّ مضى .
فقال لقائده : فهل قالوا شيئا حين قلت لهم ما قلت ؟
قال : ما قالوا شيئا .
قال : كيف رأيت وجوههم ؟
قال :
نظروا إليك بأعين محمرّة * نظر التّيوس إلى شفار الجازر
قال : زدني فداك أبوك .
قال :
خزر الحواجب « 1 » ناكسوا أذقانهم * نظر الذليل إلى العزيز القاهر
قال : زدني فداك أبوك .
قال : ما عندي غير هذا .
قال : لكن عندي :
أحياؤهم خزي على أمواتهم * والميّتون فضيحة للغابر
( أمالي الصدوق : المجلس 21 ، الحديث 2 )
( 2084 ) « 3 * » - حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن حفص
هامش
( 1 ) قال في البحار : خزر العيون : ضيقها ، ولعلّه إنّما نسبه إلى الحاجب بإطلاق الحاجب على العين مجازا ، أو نسب إلى الحاجب لأنّ تضييق العين يستلزم تضييقها .
( 3 * ) - ورواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : 3 : 294 ح 1323 . -