المرزباني قال : وجدت بخط محمّد بن القاسم بن مهرويه قال : حدّثني الحمدوني الشاعر قال : سمعت الرياشي الشاعر ينشد للسيّد بن محمّد الحميري :
إنّ امرأ خصمه أبو حسن * لعازب الرأي داحض الحجج
لا يقبل اللّه منه معذرة * ولا يلقّيه حجّة الفلج
( أمالي الطوسي : المجلس 8 ، الحديث 59 )
( 2079 ) 68 - أبو عبد اللّه المفيد قال : حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي رحمه اللّه قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عاصم بن حميد الحنّاط ، عن أبي حمزة الثمالي :
عن حنش بن المعتمر قال : دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو في الرحبة متّكئا ، فقلت : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ، ورحمة اللّه وبركاته ، كيف أصبحت ؟
قال : فرفع رأسه وردّ عليّ [ السّلام ] وقال : « أصبحت محبّا لمحبّنا ، [ ومبغضا لمبغضنا ] « 1 » ، صابرا على بغض من يبغضنا ، إنّ محبّنا ينتظر الرّوح والفرج في كلّ يوم وليلة ، وإنّ مبغضنا بنى بناء « 2 » فأسّس بنيانه على شفا جرف هار ، فكأنّ بنيانه هار فانهار به في نار جهنّم .
يا أبا المعتمر ، إنّ محبّنا لا يستطيع أن يبغضنا ، وإنّ مبغضنا « 3 » لا يستطيع أن يحبّنا ، إنّ اللّه تبارك وتعالى جبل قلوب العباد على حبّنا ، وخذل من يبغضنا ، فلن يستطيع محبّنا بغضنا ، ولن يستطيع مبغضنا حبّنا ، ولن يجتمع حبّنا وحبّ عدوّنا في قلب واحد
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
« 4 » ، يحبّ بهذا قوما ، ويحبّ
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من البحار .
( 2 ) في نسخة مطبوعة : « بناه » .
( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخ والبحار : « قال : ومبغضنا » .
( 4 ) سورة الأحزاب : 33 : 4 .