أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه عليهم السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « عليّ بن أبي طالب محنة للعالم ، به يميّز اللّه المنافقين من المؤمنين » .
( أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 12 )
( 1789 ) 8 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن محمود ابن بنت الأشجّ الكندي ب « أسوان » « 1 » ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد الرحمان أبو جعفر الذهلي قال : حدّثنا عمّار بن الصباح قال : حدّثني عبد الغفور أبو الصباح الواسطي ، عن عبد العزيز بن سعيد الأنصاري ، عن أبيه ، عن جدّه - وكانت له صحبة - :
عن أمّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قالت : حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حجّة الوداع بأزواجه ، فكان يأوي في كلّ يوم وليلة إلى امرأة منهنّ وهو حرام « 2 » يبتغي بذلك العدل بينهنّ .
قالت : فلمّا أن كانت ليلة عائشة ويومها خلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه يناجيه وهما يسيران ، فأطال مناجاته ، فشقّ ذلك على عائشة ، فقالت : إنّي أريد أن أذهب إلى عليّ فأناله - أو قالت : أتناوله - بلساني في حبسه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنّي ، فنهيتها ، فنصّت ناقتها « 3 » في السير ، ثمّ إنّها رجعت إليّ وهي تبكي ، فقلت : ما لك ؟
قالت : إنّي أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقلت : يا ابن أبي طالب ، ما تزال تحبس عنّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا تحولي بيني وبين عليّ ، إنّه لا يحاقّه فيّ أحد ، وإنّه لا يبغضه - والّذي نفسي بيده - مؤمن ، ولا يحبّه كافر ، ألا إنّ الحقّ بعدي مع عليّ ، يميل معه حيثما مال ، لا يفترقان جميعا حتّى يردا عليّ الحوض » .
هامش
( 1 ) أسوان : مدينة كبيرة في مصر على ساحل النيل في شرقيّة .
( 2 ) هو حرام : أي محرم بالإحرام .
( 3 ) نصّ ناقته : استحثّها واستقصى آخر ما عندها من السير .