الأقران ، وتزداد به شرفا إلى شرفك وتخلو بملكك ، وإمّا أن تعجّل إلى مرافقة الشّهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا !
قال معاوية : هذه شرّ من الأوّل ، واللّه إنّي لأعلم أنّي لو قتلته دخلت النّار ، ولو قتلني دخلت النّار .
قال له عمرو : فما حملك على قتاله ؟ !
قال : الملك عقيم ، ولن يسمعها منّي أحد بعدك .
( أمالي الصدوق : المجلس 17 ، الحديث 10 )
( 1573 ) « 2 - » أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني قال : حدّثني محمّد بن إسحاق الأشعري النحوي قال :
حدّثني الوليد بن محمّد بن إسحاق الحضرمي ، عن أبيه قال : استأذن عمرو بن العاص على معاوية بن أبي سفيان ، فلمّا دخل عليه استضحك « 1 » معاوية ، فقال له عمرو : ما أضحكك يا أمير المؤمنين ؟ أدام اللّه سرورك .
قال : ذكرت ابن أبي طالب وقد غشيك بسيفه فاتّقيته وولّيت .
فقال : أتشمت بي يا معاوية ؟ وأعجب من هذا يوم دعاك إلى البراز فالتمع لونك ، وأطّت « 2 » أضلاعك ، وانتفخ منخرك ، واللّه لو بارزته لأوجع قذالك ، وأيتم عيالك ، « 3 » وبزّك سلطانك . وأنشأ عمرو يقول :
معاوي لا تشمت بفارس بهمة « 4 » * لقى فارسا لا تعتليه الفوارس
هامش
( 2 - ) - ورواه ابن قتيبة في عنوان : « أخبار الجبناء » من كتاب الحرب من عيون الأخبار : 1 :
169 ، وابن عبد ربّه في العقد الفريد : 4 : 312 في عنوان أخبار يوم صفّين ، كلاهما عن المدائني بتفاوت يسير ولم يذكرا الأبيات .
( 1 ) قال في البحار : « استضحك » : لعلّه مبالغة في الضحك ، أو أراد أن يضحك عمرا .
( 2 ) أطّ الرجل : صوّت .
( 3 ) بزّه : سلبه .
( 4 ) قال الجوهري : البهمة : الفارس الّذي لا يدري من أين يؤتى من شدّة بأسه .