باب 9 ما جرى بين معاوية وعمرو بن العاص في التحامل على عليّ عليه السّلام
( 1572 ) « 1 - » أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان قال : حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال : حدّثنا عليّ بن زياد قال : حدّثنا الهيثم بن عديّ ، عن الأعمش ، عن يونس بن أبي إسحاق قال : حدّثنا أبو الصقر :
عن عديّ بن أرطاة قال : قال معاوية يوما لعمرو بن العاص : يا أبا عبد اللّه ، أيّنا أدهى ؟
قال عمرو : أنا للبديهة وأنت للرويّة .
قال معاوية : قضيت لي على نفسك ، وأنا أدهى منك في البديهة .
قال عمرو : فأين كان دهاؤك يوم رفعت المصاحف ؟
قال : بها غلبتني يا أبا عبد اللّه ، أفلا أسألك عن شيء تصدّقني فيه ؟
قال : واللّه إنّ الكذب لقبيح ، فسل عمّا بدا لك أصدّقك .
فقال : هل غششتني منذ نصحتني ؟
قال : لا .
قال : بلى واللّه ، لقد غششتني ، أما إنّي لا أقول في كلّ المواطن ، ولكن في موطن واحد . قال : في أيّ موطن هذا ؟
قال : يوم دعاني عليّ بن أبي طالب للمبارزة فاستشرتك ، فقلت : ما ترى يا أبا عبد اللّه ؟ فقلت : كفؤ كريم ، فأشرت عليّ بمبارزته وأنت تعلم من هو ، فعلمت أنّك غششتني .
قال : يا أمير المؤمنين ، دعاك رجل إلى مبارزته عظيم الشرف ، جليل الخطر ، فكنت من مبارزته على إحدى الحسنيين : إمّا أن تقتله فتكون قد قتلت قتّال
هامش
( 1 - ) - انظر ما رواه ابن قتيبة في « أخبار الجبناء » من كتاب الحرب من عيون الأخبار : 1 :
169 .