موسى عليهما السّلام بخراسان وعنده جماعة من بني هاشم ، منهم إسحاق بن العبّاس بن موسى « 1 » فقال له : « يا إسحاق ، بلغني أنّكم تقولون : أنّا نقول « 2 » : إنّ النّاس عبيد لنا ! لا وقرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما قلته قطّ ، ولا سمعته من أحد من آبائي ولا بلغني عن أحد منهم قاله ، لكنّا نقول : النّاس عبيد لنا في الطاعة موال لنا في الدين ، فليبلّغ الشاهد الغائب » .
( أمالي المفيد : المجلس 30 ، الحديث 3 )
أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله . ( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 28 )
( 1107 ) « 3 - » أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار قال : حدّثنا أبي ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبد الرحمان بن مسلم ، عن فضيل بن يسار قال :
قال الصادق عليه السّلام : « احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدونهم ، فإنّ الغلاة شرّ خلق اللّه ، يصغّرون عظمة اللّه ويدّعون الربوبيّة لعباد اللّه ، واللّه إنّ الغلاة شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والّذين أشركوا » .
ثمّ قال عليه السّلام : « إلينا يرجع الغالي فلا نقبله ، وبنا يلحق المقصّر فنقبله » .
فقيل له : كيف ذلك ، يا ابن رسول اللّه ؟
قال : « لأنّ الغالي قد اعتاد ترك الصلاة والزكاة والصيام والحجّ ، فلا يقدر على ترك عادته وعلى الرجوع إلى طاعة اللّه عزّ وجلّ أبدا ، وإنّ المقصّر إذا عرف عمل وأطاع » .
( أمالي الطوسي : المجلس 33 ، الحديث 12 )
هامش
( 1 ) في الكافي : « إسحاق بن موسى بن عيسى » .
( 2 ) قوله : « أنّا نقول » غير موجود في أمالي الطوسي .
( 3 - ) - وروى ابن شهرآشوب في عنوان « الردّ على الغلاة » من مناقب آل أبي طالب : 1 : 324 من قوله عليه السّلام : « إنّ الغلاة شرّ خلق اللّه » إلى قوله : « والّذين أشركوا » .