يوم النّاس هذا » « 1 » .
فكان طارق بن شهاب أيّ وقت حدّث بهذا الحديث بكى .
( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 37 )
( 1518 ) « 11 - » وبالسند المتقدّم عن إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : حدّثنا عبيد اللّه بن إسحاق الضبّي ، عن حمزة بن نصر ، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي قال : لمّا رجعت رسل أمير المؤمنين عليه السّلام من عند طلحة والزبير وعائشة يؤذنونه بالحرب ، قام فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد وآله ، ثمّ قال :
« يا أيّها النّاس ، إنّي قد راقبت هؤلاء القوم كيما يرعووا أو يرجعوا ، وقد وبختهم بنكثهم وعرّفتهم بغيهم ، فليسوا يستجيبون ، ألا وقد بعثوا إليّ أن أبرز للطعان واصبر للجلاد ، فإنّما منّتك نفسك من أبنائنا الأباطيل ، هبلتهم الهبول ، قد كنت وما أهدّد بالحرب ، ولا أرهب بالضرب ، وأنا على ما وعدني ربّي من النصر والتأييد والظفر ، وإنّي لعلى يقين من ربّي وفي غير شبهة من أمري .
أيّها النّاس ، إنّ الموت لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب ، ليس عن الموت محيص ، من لم يمت يقتل ، إنّ أفضل الموت القتل ، والّذي نفس ابن أبي طالب بيده ،
هامش
( 1 ) في الإمامة والسياسة : « وأيم اللّه يا بنيّ ، ما زلت مبغيا عليّ منذ هلك جدّك » .
( 11 - ) - ورواه الكليني في الباب 25 - باب فضل الشهادة - من كتاب الجهاد من الكافي : 5 :
53 ح 4 عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، رفعه عن أمير المؤمنين عليه السّلام بتفاوت يسير .
ورواه محمّد بن طلحة في الفصل الثامن - في شجاعته عليه السّلام - من مطالب السؤول : ص 116 ، والخوارزمي في الفصل الثاني - في قتال أهل الجمل - من المناقب : ص 184 - 185 .
وفقرات من الخطبة - بتفاوت - أوردها الرضي قدّس سرّه في الخطبة 123 من خطب نهج البلاغة ، وقال : قاله لأصحابه في ساحة الحرب بصفّين ، واليعقوبي في أواخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخه : 2 : 209 وقال : خطبها في حرب الجمل .
وسيأتي نحوه في الباب 14 من أبواب الفتن الواقعة بعد قتل عثمان .