أبثّه بثّة ، لتشرّف قريش على النّاس بشرفهم « 1 » واجتماعهم على نزع سلطان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أيديهم .
فقال له عبد الرحمان : ويحك واللّه لقد اجتهدت نفسي لكم .
فقال له المقداد : أما واللّه لقد تركت رجلا من الّذين يأمرون بالحقّ وبه يعدلون ، أما واللّه لو أنّ لي على قريش أعوانا لقاتلتهم قتالي إيّاهم يوم بدر وأحد .
فقال له عبد الرحمان : ثكلتك امّك يا مقداد ، لا يسمعنّ هذا الكلام منك النّاس ، أما واللّه إنّي لخائف أن تكون صاحب فرقة وفتنة .
قال جندب : فأتيته بعد ما انصرف من مقامه ، وقلت له : يا مقداد ، أنا من أعوانك .
فقال : رحمك اللّه ، إنّ الّذي نريد لا يغني « 2 » فيه الرجلان والثلاثة . فخرجت من عنده ، فدخلت على عليّ « 3 » بن أبي طالب عليه السّلام فذكرت له ما قال وما قلت « 4 » . قال :
فدعا لنا بالخير .
( أمالي المفيد : المجلس 21 ، الحديث 5 )
أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد ، مثله .
( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 25 )
هامش
( 1 ) أي بشرف أهل البيت ، ومع ذلك اجتمعوا على نزع الخلافة عنهم .
( 2 ) في بعض النسخ : « لا يكفي » .
( 3 ) في أمالي الطوسي : « وأتيت عليّ . . . » .
( 4 ) في أمالي الطوسي : « ما قال وقلت » .