باب 4 العلّة الّتي من أجلها ترك النّاس عليّا عليه السّلام
( 1463 ) « 1 - » أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أحمد بن يحيى المكتّب قال : حدّثنا أبو الطيّب أحمد بن محمّد الورّاق قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي العماني قال : حدّثنا العبّاس بن فرج الرياشي قال :
حدّثني أبو زيد النحوي الأنصاري قال : سألت الخليل بن أحمد العروضي ، فقلت : لم هجر النّاس عليّا عليه السّلام وقرباه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قرباه ، وموضعه من المسلمين موضعه ، وعناؤه « 1 » في الإسلام عناؤه ؟ !
فقال : بهر « 2 » واللّه نوره أنوارهم ، وغلبهم على صفو كلّ منهل « 3 » ، والنّاس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت الأوّل حيث يقول :
وكلّ شكل لشكله آلف * أما ترى الفيل يألف الفيلا
قال : وأنشدنا الرياشي في معناه ، عن العبّاس بن الأحنف :
وقائل كيف تهاجرتما * فقلت قولا فيه إنصاف
لم يك من شكلي فهاجرته * والنّاس أشكال وآلاف
( أمالي الصدوق : المجلس 40 ، الحديث 15 )
هامش
( 1 - ) - ورواه أيضا في الباب 121 من علل الشرائع : ص 145 ح 1 .
وأورده ابن شهرآشوب في عنوان « فصل : في حسّاده عليه السّلام » من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من المناقب : 3 : 246 ، والفتّال في عنوان « مجلس في ذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام » من روضة الواعظين : ص 116 .
( 1 ) العناء : التعب .
( 2 ) بهر : غلب .
( 3 ) قال في البحار : المنهل عين ماء ترده الإبل في المراعي ، أي أخذ منهم من كلّ منهل من مناهل الخيرات والسعادات صفوه وخالصه .