عن جدّه عليه السّلام قال : « لمّا نزلت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
« 1 » ، قال لي : يا عليّ ، إنّه قد « 2 » جاء نصر اللّه والفتح ، فإذا رأيت النّاس يدخلون في دين اللّه أفواجا فسبّح بحمد ربّك واستغفره إنّه كان توّابا .
يا عليّ ، إنّ اللّه قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي .
فقلت : يا رسول اللّه ، وما الفتنة الّتي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه ، [ وهم ] « 3 » مخالفون لسنّتي وطاعنون في ديني .
فقلت : فعلى م نقاتلهم يا رسول اللّه ، وهم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه ؟ !
فقال : على إحداثهم في دينهم ، وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء عترتي » الحديث .
( أمالي المفيد : المجلس 34 ، الحديث 7 )
أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله .
( أمالي الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 5 )
سيأتي تمامه في الباب 3 من أبواب ما وقع بعد قتل عثمان .
هامش
( 1 ) سورة النصر : 110 : 1 .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « يا علي ، قد جاء » .
( 3 ) ما بين المعقوفين موجود في أمالي الطوسي .