كأحد من نسائك ، قتلت الأب والأخ والعمّ ، فإن حدث بك حدث « 1 » فإلى من ؟
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إلى هذا » . وأشار إلى علي بن أبي طالب - .
قال : « 2 » ألا أحدّثكم بما حدّثني به الحارث الأعور ؟
قال : قلنا : بلى .
قال : دخلت على أمير المؤمنين عليّ « 3 » بن أبي طالب عليه السّلام فقال : « ما جاء بك يا أعور » ؟
قال : قلت : حبّك يا أمير المؤمنين .
قال : « اللّه » ؟
قلت : اللّه .
فناشدني ثلاثا ، ثمّ قال : أمّا إنّه ليس عبد من عباد اللّه ممّن امتحن اللّه قلبه للإيمان إلّا وهو يجد مودّتنا على قلبه فهو يحبّنا ، وليس عبد من عباد اللّه ممّن سخط اللّه عليه إلّا وهو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا ، فأصبح محبّنا ينتظر الرّحمة ، وكان « 4 » أبواب الرّحمة قد فتحت له ، وأصبح مبغضنا على شرف جرف هار فانهار به في نار جهنّم ، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم ، وتعسا لأهل النّار مثواهم » .
( أمالي المفيد : المجلس 32 ، الحديث 2 )
أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله .
( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 3 )
هامش
- قال البلاذري في الحديث 12 من ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام من أنساب الأشراف ص 9 : عن روح بن عبد المؤمن المقرئ ، عن أبي عوانة ، عن أبي بلج بن عمرو بن جواب ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ يوم خيبر ] : « لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله » . فأتي بعليّ فدفعها إليه ، فجاء بصفيّة بنت حييّ بن أخطب .
( 1 ) في أمالي الطوسي : « بك شيء » .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « ثمّ قال » .
( 3 ) في أمالي الطوسي : « على عليّ . . . » .
( 4 ) في أمالي الطوسي : « كأنّ » .