مولاته ، فجلس على المنبر ، ثمّ قال : « يا أيّها النّاس ، إنّي تارك فيكم الثقلين » .
وسكت .
فقام رجل فقال : يا رسول اللّه ، ما هذان الثقلان ؟
فغضب حتّى احمرّ وجهه ثمّ سكن ، وقال : « ما ذكرتهما إلّا وأنا أريد أن أخبركم بهما ، ولكن ربوت « 1 » فلم أستطع ، سبب طرفه بيد اللّه وطرف بأيديكم ، تعملون فيه كذا وكذا ، ألا وهو القرآن ، والثقل الأصغر أهل بيتي » .
ثمّ قال : « وأيم اللّه ، إنّي لأقول لكم هذا ورجال في أصلاب أهل الشرك أرجى عندي من كثير منكم » .
ثمّ قال : « واللّه لا يحبّهم عبد إلّا أعطاه اللّه نورا يوم القيامة حتّى يرد عليّ الحوض ، ولا يبغضهم عبد إلّا احتجب اللّه عنه « 2 » يوم القيامة » .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ أبا عبيد اللّه يأتينا بما يعرف « 3 » » .
( أمالي المفيد : المجلس 16 ، الحديث 3 )
( 1213 ) 5 - أبو جعفر الطوسي قال : حدّثنا محمّد بن محمّد قال : حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه اللّه قال : حدّثني أبي قال : حدّثني سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب الزرّاد ، عن أبي محمّد الأنصاري ، عن معاوية بن وهب :
عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ( في حديث قال : ) إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب اللّه المنزل ، وعترتي أهل بيتي » .
( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 20 )
يأتي تمامه في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الربو : التهيّج وتواتر النفس الّذي يعرض للمسرع في مشيه وحركته .
( 2 ) في بعض النسخ : « احتجبه اللّه عنه » .
( 3 ) في هامش البحار : « بما نعرف - خ ل » .