يا فاطمة ، عليّ يعينني على مفاتيح الجنّة ، وشيعته هم الفائزون يوم القيامة غدا في الجنّة » .
فلمّا قلت ذلك ، قال : يا بنيّ ، ممّن أنت ؟
قلت : من أهل الكوفة .
قال : أعربيّ أنت ، أم مولى ؟
قلت : بل عربيّ .
قال : فكساني ثلاثين ثوبا ، وأعطاني عشرة آلاف درهم ، ثمّ قال : يا شابّ ، قد أقررت عيني ، ولي إليك حاجة .
قلت : قضيت إن شاء اللّه .
قال : فإذا كان غدا فأت مسجد آل فلان كيما ترى أخي المبغض لعليّ عليه السّلام .
قال : فطالت عليّ تلك الليلة ، فلمّا أصبحت أتيت المسجد الّذي وصف لي ، فقمت في الصفّ ، فإذا إلى جانبي شابّ متعمّم ، فذهب ليركع ، فسقطت عمامته ، فنظرت في وجهه ، فإذا رأسه رأس خنزير ، ووجهه وجه خنزير ، فو اللّه ما علمت ما تكلّمت به في صلاتي حتّى سلّم الإمام ، فقلت : يا ويحك ، ما الّذي أرى بك ؟
فبكى وقال لي : انظر إلى هذه الدار . فنظرت ، فقال لي : ادخل . فدخلت ، فقال لي :
كنت مؤذّنا لآل فلان ، كلّما أصبحت لعنت عليّا ألف مرّة بين الأذان والإقامة ، وكلّما كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرّة ، فخرجت من منزلي فأتيت داري ، فاتّكأت على هذا الدكّان الّذي ترى ، فرأيت في منامي كأنّي بالجنّة وفيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام فرحين ، ورأيت كأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن يمينه الحسن ، وعن يساره الحسين ، ومعه كأس ، فقال : « يا حسن ، اسقني » . فسقاه ، ثمّ قال : « أسق الجماعة » .
فشربوا ، ثمّ رأيته كأنّه قال : « أسق المتّكئ على هذا الدكّان » . فقال له الحسن عليه السّلام :
« يا جدّ ، أتأمرني أن أسقي هذا ، وهو يلعن والدي في كلّ يوم ألف مرّة بين الأذان والإقامة ، وقد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرّة بين الأذان والإقامة » ؟ !
فأتاني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال لي : « ما لك - عليك لعنة اللّه - تلعن عليّا وعليّ منّي ، وتشتم عليّا وعليّ منّي » . فرأيته كأنّه تفل في وجهي ، وضربني برجله وقال : « قم غيّر اللّه ما بك من نعمة » . فانتبهت من نومي فإذا رأسي رأس خنزير ، ووجهي
ترتيب الأمالي — صفحة 127
مساهمون: محمد جواد المحمودي
ص١٢٧