القاسم ، عن أحمد بن هلال ، عن الفضل بن دكين ، عن معمر بن راشد قال :
سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : أتى يهودي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقام بين يديه يحدّ النظر إليه ، فقال : « يا يهودي ، ما حاجتك » ؟
قال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبيّ الّذي كلّمه اللّه ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر ، وأظلّه بالغمام ؟
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّه يكره للعبد أن يزكّي نفسه ، ولكنّي أقول : ( إلى أن قال : ) إنّ موسى عليه السّلام لمّا ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا أمنتني منها . فقال اللّه جل جلاله :
لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى
« 1 » .
يا يهودي ، إنّ موسى لو أدركني ثمّ لم يؤمن بي وبنبوّتي ، ما نفعه إيمانه شيئا ، ولا نفعته النبوّة .
يا يهودي ، ومن ذريّتي المهدي ، إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته ، فقدّمه وصلّى خلفه » . ( أمالي الصدوق : المجلس 39 ، الحديث 4 )
يأتي تمامه في الباب 9 من تاريخ نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله .
( 633 ) « 7 » - حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان قال : حدّثنا الحسن بن عليّ السكّري
هامش
- دعوى الأنبياء عليهم السّلام من الاحتجاج : ج 1 ص 106 بتفاوت يسير .
وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 272 ، والسبزواري في الفصل 4 من جامع الأخبار :
ص 44 - 45 ح 48 / 9 .
( 1 ) سورة طه : 2 : 68 .
( 7 ) - ورواه أيضا في الحديث 1 من الباب 7 من كمال الدين وتمام النعمة : ج 1 ص 153 - 154 برقم 17 مع زيادة في آخره .
ورواه أيضا في الباب 61 - العلّة الّتي من أجلها تمنّى موسى عليه السّلام الموت ، والعلّة الّتي من أجلها لا يعرف قبره - من علل الشرائع : ج 1 ص 70 عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، -