تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
( 1055 ) « 7 » - وعن أبي حفص الصيرفي قال : أخبرنا جعفر بن محمّد الحسني قال : حدّثنا عيسى بن مهران قال : أخبرنا يونس بن محمّد قال : حدّثنا عبد الرحمان بن الغسيل قال : أخبرني عبد الرحمان بن خلّاد الأنصاري ، عن عكرمة : عن عبد اللّه بن عبّاس قال : إنّ عليّ بن أبي طالب والعبّاس بن عبد المطلب والفضل بن العبّاس دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الّذي قبض فيه ، فقالوا : يا رسول اللّه ، هذه الأنصار في المسجد تبكي رجالها ونساؤها عليك . فقال : « وما يبكيهم » ؟ قالوا : يخافون أن تموت . فقال : « أعطوني أيديكم » . فخرج في ملحفة وعصابة حتّى جلس على المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : « امّا بعد ، أيّها النّاس فما تنكرون من موت نبيّكم ؟ ألم أنع إليكم وتنع إليكم أنفسكم ؟ لو خلّد أحد قبلي ثمّ بعث إليه لخلّدت فيكم ، ألا إنّي لاحق بربّي ، وقد تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب اللّه تعالى بين أظهركم ، تقرءونه صباحا ومساء ، فلا تنافسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، وكونوا إخوانا كما أمركم اللّه ، وقد خلّفت فيكم عترتي أهل بيتي ، وأنا أوصيكم بهم ، ثمّ أوصيكم بهذا الحيّ من الأنصار ، فقد عرفتم بلاهم عند اللّه عزّ وجلّ ، وعند رسوله ، وعند المؤمنين ، ألم يوسّعوا في الديار ويشاطروا « 1 » الثمار ، ويؤثروا وبهم الخصاصة ؟ فمن ولي منكم أمرا يضرّ فيه أحدا أو ينفعه فليقبل من محسن الأنصار ، وليتجاوز عن
هامش
- للبغوي - : ح 2755 ، وفتح الباري في شرح صحيح البخاري - لابن حجر العسقلاني - : 1 : 208 برقم 114 ، وج 8 ص 132 برقم 4431 - 4432 ، وعنوان « باب وصية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عند قرب وفاته » من بحار الأنوار - للعلامة المجلسي - : 22 : 468 برقم 19 ، وص 472 - 473 برقم 21 ، وص 474 برقم 22 ، وص 498 برقم 44 . ( 7 ) - وأخرجه ابن سعد في عنوان « ذكر ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الّذي مات فيه ، للأنصار رحمهم اللّه » من كتاب الطبقات الكبرى : 2 : 252 بمغايرة في بعض الألفاظ . ( 1 ) يشاطروا : أي يقاسموا .