قال : « قد فعلت « 1 » ذلك به يا محمّد ، غير أنّي مختصّه بشيء من البلاء لم أختصّ به أحد من أوليائي » .
قال : « قلت : ربّ ، أخي وصاحبي .
قال : إنّه قد سبق في علمي أنّه مبتلى ومبتلى به ، لولا « 2 » عليّ لم يعرف حزبي ولا أوليائي ولا أولياء رسلي » .
قال محمّد بن مالك : فلقيت نصر بن مزاحم المنقري ، فحدّثني عن غالب الجهني ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لمّا أسري بي إلى السماء . . . » وذكر مثله سواء .
قال محمّد بن مالك : فلقيت عليّ بن موسى بن جعفر ، فذكرت له هذا الحديث ، فقال : حدّثني به أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن الحسين بن علي ، عن عليّ عليهم السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لمّا أسري بي إلى السماء ، ثمّ من السماء إلى السماء ، ثمّ إلى سدرة المنتهى . . . » وذكر الحديث بطوله .
( أمالي الطوسي : المجلس 12 ، الحديث 45 - 46 )
أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار قال حدّثنا أبو بكر محمّد بن
هامش
- بك » .
قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 37 : 292 : « أجل قلبه » بالتخفيف ، من الجلاء ، أو بالتشديد : أي اجعل قلبه جليلا عظيما بما تجعل فيه من المعارف الإلهيّة والأخلاق البهيّة ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة ، أي أخل قلبه عن الصفات الذميمة والشبهات الرديئة .
قوله صلّى اللّه عليه وآله : « واجعل ربيعه الإيمان بك » أي اجعل صفاء قلبه ونموّه في الكمالات بسبب الإيمان بك ، فإنّ صفاء النباتات ونموّها إنّما يكون في الربيع ، أو اجعل قلبه مائلا إلى الإيمان مشتاقا إليه كما يميل الإنسان إلى الربيع ، قال ابن الأثير : في حديث الدعاء : « اللهمّ اجعل القرآن ربيع قلبي » جعله ربيعا ، لأنّ الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه .
( 1 ) في فرائد السمطين : « قد جعلت به » .
( 2 ) في ح 73 : « قال : قد سبق في علمي أنّه مبتلى ، لولا . . . » .