باب 5 ما ظهر من إعجازه صلّى اللّه عليه وآله في بركة أعضائه الشريفة وتكثير الطعام والشراب
( 823 ) « 1 » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن مهدي قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد ابن عقدة قال :
حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال : حدّثنا عبد الرحمان بن شريك بن عبد اللّه النخعي قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا عاصم ، عن عبد الرحمان بن أبي عمرة « 1 » :
عن أبيه قال : كنّا بأرض الروم ، فأصاب الناس جوع ، فجاءت الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاستأذنوه في نحر الإبل ، فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى عمر بن الخطّاب فقال : « ما ترى » ؟ قال : « الأنصار قد جاءوا يستأذنوني في نحر الإبل » .
فقال : يا نبيّ اللّه ، فكيف لنا إذا لقينا العدوّ غدا رجلا جياعا .
فقال : « ما ترى » ؟
قال : مر أبا طلحة فليناد في النّاس بعزمة منك : لا يبقى أحد عنده طعام إلّا جاء به ، وبسط الأنطاع فجعل الرجل يجيء بالمدّ ونصف المدّ وثلث المدّ ، فنظرت إلى جميع ما جاءوا به ، فقلت : سبع وعشرون صاعا أو ثمانية وعشرون صاعا لا يجاوز الثلاثين ، واجتمع النّاس يومئذ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهم يومئذ أربعة آلاف رجل ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأكثر دعاء سمعته قطّ ، ثمّ أدخل يده في الطعام ، ثمّ قال للقوم :
هامش
( 1 ) - وأخرجه النسائي في كتاب السير من السنن الكبرى : ج 5 ص 244 - 245 تحت الرقم 8792 ، وفي أعمال اليوم والليلة : ج 6 ص 279 - 280 تحت الرقم 10979 ، والبيهقي في باب « ما ظهر في بقيّة أزواد القوم ببركة دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من الزيادة وآثار النبوّة » من أبواب دعوات نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله المستجابة في الأطعمة والأشربة من دلائل النبوّة : ج 6 ص 120 .
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « عاصم بن عبد الرحمان بن أبي عمرة » ، وفي نسخة :
« عاصم بن عبد اللّه بن عاصم بن عبد الرحمان » . ولم أجد له ترجمة . وفي السنن الكبرى بإسناده إلى المطلب بن حنطب ، عن عبد الرحمان بن أبي عمرة ، عن أبيه قال : « كنّا . . . » .