فهلّلني ألفا ثمّ سلني النجاة ، أنجك من الغرق ومن آمن معك » .
قال : « فلمّا استوى نوح عليه السّلام ومن معه في السفينة ورفع القلس ، عصفت الريح عليهم ، فلم يأمن نوح الغرق ، فأعجلته الريح فلم يدرك أن يهلّل ألف مرّة ، فقال بالسريانيّة : « هلوليا ألفا ألفا ، يا ماريا اتقن » « 1 » .
قال : « فاستوى القلس « 2 » واستمرّت السفينة ، فقال نوح عليه السّلام : إنّ كلاما نجّاني اللّه به من الغرق لحقيق أن لا يفارقني » . قال : « فنقش في خاتمه : « لا إله إلّا اللّه ألف مرّة ، يا ربّ أصلحني » .
قال : « وإنّ إبراهيم عليه السّلام لمّا وضع في كفّة المنجنيق ، غضب جبرائيل فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : ما يغضبك يا جبرائيل ؟
قال : يا ربّ خليلك ، ليس من يعبدك على وجه الأرض غيره سلطت عليه عدوّك وعدوّه .
فأوحى اللّه عزّ وجلّ : اسكت ، إنّما يعجّل العبد الّذي يخاف الفوت مثلك ، فأمّا أنا فإنّه عبدي آخذه إذا شئت » .
قال « فطابت نفس جبرئيل عليه السّلام فالتفت إلى إبراهيم عليه السّلام فقال : هل لك من حاجة ؟
فقال : أمّا إليك فلا .
فأهبط اللّه عزّ وجلّ عندها خاتما فيه ستّة أحرف : « لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، فوّضت أمري إلى اللّه ، أسندت ظهري إلى اللّه ، حسبي اللّه » ، فأوحى اللّه جلّ جلاله إليه أن تختّم بهذا الخاتم ، فإنّي أجعل النّار عليك بردا وسلاما » .
قال : « وكان نقش خاتم موسى عليه السّلام حرفين اشتقّهما من التوراة : « اصبر تؤجر ، أصدق تنج » .
قال : « وكان نقش خاتم سليمان عليه السّلام : « سبحان من ألجم الجنّ بكلماته » .
هامش
( 1 ) في العيون : « يا ماريا يا ماريا أيقن » .
( 2 ) القلس : حبل غليظ من حبال السفن .