وآل « 1 » إبراهيم ، إنّك حميد مجيد » ، فهل بينكم معاشر النّاس في هذا خلاف » ؟
قالوا : لا .
قال المأمون : هذا ما « 2 » لا خلاف فيه أصلا وعليه الإجماع ، وهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن ؟
قال أبو الحسن عليه السّلام : « نعم ، أخبروني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 3 » ، فمن عنى بقوله
يس » ؟
قالت العلماء : يس محمّد صلّى اللّه عليه وآله لم يشكّ فيه أحد .
قال أبو الحسن عليه السّلام : « فإنّ اللّه أعطى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وآل محمّد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلّا من عقله ، وذلك أنّ اللّه لم يسلّم على أحد إلّا على الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، فقال تبارك وتعالى :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
« 4 » ، وقال :
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
« 5 » ، وقال :
سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ
« 6 » ، ولم يقل :
« سلام على آل نوح » ، ولم يقل : « سلام على آل موسى » ، ولا : « على آل إبراهيم » ، وقال :
سَلامٌ عَلى
ال يس « 7 » يعني آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله » .
فقال المأمون : قد علمت أنّ في معدن النبوّة شرح هذا وبيانه ، فهذه السابعة .
« وأمّا الثامنة فقول اللّه عزّ وجلّ :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ
هامش
( 1 ) في نسخة : « وعلى آل » .
( 2 ) في نسخة : « ممّا » .
( 3 ) سورة يس : 36 : 1 - 4 .
( 4 ) سورة الصافات : 37 : 79 .
( 5 ) سورة الصافات : 37 : 109 .
( 6 ) سورة الصافات : 37 : 120 .
( 7 ) سورة الصافات : 37 : 130 .
وهذه القراءة هي قراءة نافع وابن عامر من القراء السبع . ( الكشف عن وجوه القراءات السبع : 2 : 227 ) .