وأمّا الّذي أراح فالفاجر ، أراح منه النّاس والشجر والدوابّ ، وأفضى إلى ما قدّم » .
( أمالي الطوسي : المجلس 22 ، الحديث 8 )
( 304 ) « 13 » - أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه [ الغضائري ] ، عن علي بن محمّد العلوي
هامش
( 13 ) - ورواه الشيخ الصدوق قدّس سرّه - مع زيادات في آخره - في الباب 321 - « باب معنى الموت » - من معاني الأخبار ص 287 قال : حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر الجرجاني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي الناصري ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام قال :
قيل للصادق عليه السّلام : صف لنا الموت . فقال : « للمؤمن كأطيب ريح يشمّه فينعس لطيبه وينقطع التعب والألم كلّه عنه ، وللكافر كلسع الأفاعي ولدغ العقارب أو أشد » .
قيل : فإنّ قوما يقولون : إنّه أشدّ من نشر بالمناشير وقرض بالمقاريض ورضخ بالأحجار وتدوير قطب الأرحية في الأحداق ؟ !
قال : « فهو كذلك ، هو على بعض الكافرين والفاجرين ، ألا ترون منهم من يعاين تلك الشدائد فذاكم الّذي هو أشدّ من هذا إلّا من عذاب الآخرة فهذا أشدّ من عذاب الدنيا » .
قيل : فما بالنا نرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفي وهو يتحدّث ويضحك ويتكلّم ، وفي المؤمنين أيضا من يكون كذلك ، وفي المؤمنين والكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد ؟
فقال : « ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه ، وما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الآخرة نقيّا نظيفا مستحقّا لثواب الأبد لا مانع له دونه ، وما كان من سهولة هناك على الكافر فليوفّي أجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة وليس له إلّا ما يوجب عليه العقاب ، وما كان من شدّة على الكافر هناك فهو ابتداء عقاب اللّه له بعد نفاد حسناته ذلكم بأنّ اللّه عدل لا يجور » .
ورواه أيضا في الحديث 2 من الباب 235 من كتاب علل الشرائع ص 298 ، وفي الحديث 9 من الباب 28 من كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، مثل ما في معاني الأخبار . -