رأسه : هل لهذا أمّ ؟
قالت : نعم ، أنا أمّه .
قال : أساخطة أنت عليه ؟
قالت : نعم ، ما كلّمته منذ ست حجج .
قال لها : ارضي عنه .
قالت : رضي اللّه عنه يا رسول اللّه برضاك عنه .
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قل : لا إله إلّا اللّه . فقالها .
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما ترى ؟
قال : أرى رجلا أسود الوجه « 1 » ، قبيح المنظر ، وسخ الثياب ، منتن الريح ، قد وليني الساعة ، وأخذ بكظمي « 2 » .
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : قل : « يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير ، اقبل منّي اليسير واعف عنّي الكثير ، إنّك أنت الغفور الرحيم » .
فقالها الشاب ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : انظر ما ذا ترى ؟
قال : أرى رجلا أبيض اللون ، حسن الوجه ، طيّب الريح ، حسن الثياب ، قد وليني ، وأرى الأسود قد تولّى عنّي « 3 » .
فقال له : أعد . فأعاد .
فقال له : ما ترى ؟
قال : لست أرى الأسود ، وأرى الأبيض قد وليني . ثمّ طفا « 4 » على تلك الحال » . ( أمالي المفيد : المجلس 34 ، الحديث 6 )
أبو جعفر الطوسي عن المفيد مثله . ( أمالي الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 4 )
هامش
( 1 ) كلمة « الوجه » غير موجودة في أمالي الطوسي .
( 2 ) الكظم - محرّكة وكقفل - : الحلق ومخرج النفس .
( 3 ) في أمالي الطوسي : « قد ولّى عنّي » .
( 4 ) طفا : مات .