يحفظ اللّه حججه حتّى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الأمور ، فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون « 1 » ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى ، أولئك خلفاء اللّه في أرضه ، والدعاة إلى دينه ، هاه هاه شوقا إلى رؤيتهم ، وأستغفر اللّه لي ولكم » .
ثمّ نزع يده من يدي وقال : « انصرف إذا شئت » .
( أمالي المفيد : المجلس 29 ، الحديث 3 )
أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله ، إلّا أنّ فيه : « يا كميل صحبة العالم دين يدان اللّه به . . . وجميل الأحدوثة بعد وفاته » . وفيه : « يقدح الشكّ في قلبه بأوّل عارض لشبهة ، ألا لا ذا ولا ذاك ، أو منهوما باللذات ، سلس القياد بالشهوات » . وفيه :
« وأين أولئك ؟ واللّه الأقلّون عددا . . . » . وفيه : « فباشروا أرواح اليقين » . وفيه :
« متعلّقة بالمحلّ الأعلى » . وفيه : « آه آه » .
( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 24 )
هامش
( 1 ) الوعر : ضدّ السهل . والمترف : المتنعّم ، أي استسهلوا ما استصعبه المتنعّمون ، من رفض الشهوات وقطع التعلّقات .