فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، فمن نسأل بعدك ، وعلى ما نعتمد ؟
فقال : « استفتحوا بكتاب اللّه ، فإنّه إمام مشفق ، وهاد مرشد ، وواعظ ناصح ، ودليل يؤدّي إلى جنّة اللّه عزّ وجلّ » .
( أمالي الطوسي : المجلس 9 ، الحديث 8 )
( 82 ) 8 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا رجاء بن يحيى بن [ سامان أبو ] الحسين العبرتائي الكاتب ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن شمّون قال :
حدّثني عبد اللّه بن عبد الرحمان الأصمّ ، عن الفضيل بن يسار ، عن وهب بن عبد اللّه بن أبي دبّي الهنائي قال : حدّثني أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي ، عن أبيه أبي الأسود ، عن أبي ذر :
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث طويل ) قال : « يا أبا ذر إنّ شرّ النّاس عند اللّه تعالى يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه ، ومن طلب علما ليصرف به وجوه النّاس إليه لم يجد ريح الجنّة .
يا أبا ذر ، إذا سئلت عن علم لا تعلمه فقل : لا أعلمه ، تنج من تبعته ، ولا تفت النّاس بما لا علم لك به ، تنج من عذاب يوم القيامة .
يا أبا ذر يطلع قوم من أهل الجنّة ، إلى قوم من أهل النّار فيقولون : ما أدخلكم النّار ، وإنّما أدخلنا الجنّة بفضل تأديبكم وتعليمكم ؟ ! فيقولون : إنّا كنّا نأمركم بالخير ولا نفعله » .
وفيه أيضا : « يا أبا ذر من أوتي من العلم ما لا يعمل به ، لحقيق أن يكون أوتي علما لا ينفعه اللّه عزّ وجلّ به ، لأنّ اللّه جلّ ثناؤه نعت العلماء فقال :
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً
إلى قوله :
يَبْكُونَ
« 1 » .
( أمالي الطوسي : المجلس 19 ، الحديث 1 )
يأتي تمامه في كتاب الروضة .
هامش
( 1 ) الإسراء : 17 : 109 - 107 .