فحبّهم حبّ الإله استعذ به * هم العروة الوثقى فبالعروة اعتصم
ولاتك باللاهى عن القول واعتبر * معانيه كي ترقى إلى أرفع القمم
عليك بذكر اللَّه في كلّ حالة * ولا تنِ فيه لا تقل كيف ذا وكم
فهذا حمى الرحمن فادخل مراعياً * لحرماته فيها وعظمه والتزم
فمن يعتصم باللَّه يهد صراطه * فإن قلتَ ربّى اللَّه ياصاح فاستقم
قال عزّ مَن قائل :
« وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
. وقال :
« وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ »
. وقال جلّ جلاله العظيم :
« إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ » .
انتبهوا إخواني الأعزة - وفّقكم اللَّه تعالى لطاعته - فقد دخلنا في حمى الأشهر الحرم ، فما أعظم نعم الباري علينا واتمّ ، فالواجب علينا - قبل كلّ شىءٍ - التوبة بشروطها اللازمة وصلواتها المعلومة . ثم الاحتماء من الكبائر والصغائر بقدر القوة .
فليلة الجمعة - أو يوم الأحد - تصلون صلاه التوبة ، ليلة الجمعة أو نهارها . ثمّ تعدونها يوم الأحد في اليوم الثاني من الشهر .
ثمّ تلتزمون المراقبة الصغرى ، والكبرى . والمحاسبة ، والمعاتبة بما هو أحرى . فإنّ فيها تذكرة لمَن أراد أنْ يتذكرَ أو يَخشى .
ثمّ اقبلوا بقلوبكم ، وداووا أمراض ذنوبكم ، وهوّنوا بالاستغفار خطوب عيوبكم .
وإياكم وهتك الحرمات ، فإنّ مَن هَتَكَ - وإنْ لم يهتك الكريم عليه - فهو مهتوك .
وأنّى يرجى النجاة لقلب ارتبكت فيه الشكوك ؟ ، حتّى يسلك سبيل المتقين ، ويشرب من الماء المعين مع المحسنين ، واللَّه المستعان على نفسي وأنفسكم وهو خير معين .
1 . عَلَيكم بالفرائض في أحسن - أفضل - أوقاتها وهي مع نوافلها الإحدى والخمسين ، فإن لم تتمكنوا فبأربع وأربعين ، وإن منعتكم شواغل الدنيا فلا أقل من صلاة الأوّابين .