ويجوز أن ينتفع من ميتة ما يقع الذكاة عليه بالصوف والشعر والوبر والقرن والظلف والخف والمخلب والسن واللبن والإنفحة والريش .
ومتى وجد لحم ولم يعلم أذكي هو أو ميت طرح على النار ، فإن تقلص فهو ذكي ، وإن انبسط فهو ميتة .
ويعتبر السمك بطرحه في الماء ، فإن رسب فهو ذكي ، وإن طفا فهو ميت ، كل ذلك بدليل الإجماع الماضي ذكره .
غنية النزوع / كتاب الجنايات
* قتل العمد المحض هو ما وقع من كامل العقل عن قصد إليه
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 402 : كتاب الجنايات :
وما توجبه الجنايات على ضربين : قتل وغير قتل ، فالقتل على ضروب ثلاثة : عمد محض ، وخطأ محض ، وخطأ شبيه العمد .
فالعمد المحض هو ما وقع من كامل العقل عن قصد إليه بلا خلاف ، سواء كان بمحدد ، أو مثقل ، أو سم ، أو خنق ، أو تغريق ، أو تحريق ، بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا قوله تعالى :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً . . .
* قتل الخطأ المحض هو ما وقع من غير قصد إليه ولا إيقاع سببه بالمقتول
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 402 : كتاب الجنايات :
والخطأ المحض ، هو ما وقع من غير قصد إليه ، ولا إيقاع سببه بالمقتول ، نحو أن يقصد المرء رمي طائر مثلا فيصيب إنسانا فيقتله ، بلا خلاف .
* قتل الخطأ شبيه العمد هو ما وقع من غير قصد إليه بل إلى إيقاع ما يحصل القتل عنده مما لم تجر العادة بانتفاء الحياة بمثله بالمقتول
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 402 : كتاب الجنايات :
والخطأ شبيه العمد ، هو ما وقع من غير قصد إليه ، بل إلى إيقاع ما يحصل القتل عنده مما لم تجر العادة بانتفاء الحياة بمثله بالمقتول ، نحو أن يقصد المرء تأديب من له تأديبه ، أو معالجة غيره بما جرت العادة بحصول النفع عنده ، من مشروب ، أو فصد أو غيرهما ، بدليل إجماع الطائفة .