الحرم ، والأفضل له أن يتشبه بالمحرمين إلى أن يحرم له بالحج ، فإن نسي التقصير حتى أحرم بالحج فعليه دم شاة .
والإحرام بالحج ينبغي أن يكون عند زوال الشمس من يوم التروية في المسجد الحرام ، وأفضل ذلك تحت الميزاب أو عند المقام ويصنع فيه كما صنع في الإحرام الأول ، من الغسل ، ولبس ثوبيه ، والصلاة ، والدعاء ، والنية ، وعقده بالتلبية الواجبة ، إلا أنه لا يذكر في الدعاء إلا الحج فقط ، ولا يرفع صوته بالتلبية ، ثم يخرج متوجها إلى منى ، وهو يقرأ
( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ )
فإذا بلغ إلى الرقطاء دون الردم وأشرف على الأبطح ، رفع صوته بالتلبية الواجبة والمندوبة ويقول : . . .
فإذا أتى منى قال : . . .
ويستحب أن يبيت بمنى ، ويصلي بها المغرب وعشاء الآخرة والفجر ، ليكون الإفاضة منها إلى عرفات ، ولا يفيض منها الإمام حتى تطلع الشمس ويقول المتوجه إلى عرفات : . . .
ويلبي بالواجبة والمندوبة رافعا بهما صوته ، ويقرأ ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) حتى يأتي عرفات ، ودليل هذا كله اتفاق الطائفة عليه .
غنية النزوع / في الوقوف بعرفة
* الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج
* أول وقت الوقوف بعرفة من حين تزول الشمس من اليوم التاسع وآخره للمختار إلى غروبها وللمضطر إلى طلوع الفجر يوم النحر
* من فوت الوقوف بعرفة مختارا بطل حجه وإن كان مضطرا فأدرك المشعر الحرام في وقت المضطر فحجه ماض
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 180 ، 181 : في الوقوف بعرفة :
الوقوف بها ركن من أركان الحج بلا خلاف ، وأول وقته من حين تزول الشمس من اليوم التاسع بلا خلاف إلا من أحمد ، وآخره للمختار إلى غروبها وللمضطر إلى طلوع الفجر يوم النحر ، بلا خلاف ، فمن فوته مختارا بطل حجه بلا خلاف ، وإن كان مضطرا فأدرك المشعر الحرام في وقت المضطر ، فحجه ماض بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا فقد ثبت وجوب الوقوف بالمشعر على ما سندل عليه ، وكل من قال بذلك قال بما ذكرناه ، وتفرقة بين الأمرين يبطلها الإجماع .