الكافر ، دون من شاركه لأن القود يسقط عمن شاركه لا لمعنى في فعله ، بل لكمال في نفسه ، فلهذا كان عليه القود .
وقال بعضهم عليه القود في الطرف لما مضى ، وأما في النفس فلا قود عليه فيها ، لأنها تلفت عن سراية جرحين : أحدهما حال الرق ، والآخر حال الحرية ، فامتزجت السراية عن جرحين أحدهما يوجب القود دون الآخر فسقط القود في النفس كما لو قتل حران من نصفه حر ونصفه عبد ، فإنه لا قود على واحد منهما ، والأول أصح عندنا لما مضى .
* إذا قطع حر يد رجل حال الرق ثم قطع رجله حال الحرية ثم سرى إلى نفسه ومات وكان نصف القيمة أكثر من نصف الدية فللسيد نصف الدية
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 35 : فصل في قتل العمد وجراح العمد :
فإن قطع يده حال الرق ثم قطع رجله حال الحرية ثم سرى إلى نفسه ومات ، فأما القطع حال الرق فلا قود عليه فيه ، لأنه حر قطع يد عبد ، وأما القطع حال الحرية فعليه القطع لأنه يكافيه وأما النفس فلا قود فيها لأن السراية كانت عن قطعين أحدهما حال الرق والآخر حال الحرية أحدهما مضمون ، والآخر غير مضمون فلا قود فيه كما لو قطع يده عمد الخطأ ، والأخرى عمدا محضا فلا قصاص في النفس .
فإذا ثبت هذا فإن مات عن هذه السراية ففيه دية حر مسلم ، لأن الجناية إذا صارت نفسا كان الاعتبار فيها بحال الاستقرار ، وهو حين الاستقرار حر مسلم فأما المستحق فللسيد منها أقل الأمرين من نصف قيمته أو نصف الدية ، لأنه إن كانت قيمته أقل من نصف الدية فما زاد فبالسراية حال الحرية ، فلا شيء له فيها ، والباقي للوارث .
وإن كان نصف القيمة أكثر من نصف الدية فللسيد نصف الدية عندنا . . .
* القصاص في الطرف يدخل في قصاص النفس
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 36 : فصل في قتل العمد وجراح العمد :
فأما القصاص في الطرف فلا يدخل في قصاص النفس عند قوم ، وعندنا يدخل . . .
* يكون على القاطع حال الرق نصف قيمته بالغا ما بلغ ما لم يزد على نصف دية الحر
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 37 : فصل في قتل العمد وجراح العمد :
يكون على القاطع حال الرق نصف قيمته بالغا ما بلغ ، ما لم يزد على نصف دية الحر عندنا كما لو اندمل . . .