فالبيع على وجهين : فعندنا وإن لم يجز غسله فيجوز الانتفاع به بالاستصباح ، فينبغي أن يقول إنه يجوز بيعه بهذا الشرط .
* المضطر لأكل المحرمات له سد الرمق ولا يزيد
* يجب على من عدم الطعام وخاف على نفسه أكل الميتة وغيرها من المحرمات
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 284 ، 285 : كتاب الأطعمة :
فإذا ثبت أنها حلال للمضطر فإنها حلال له ولمن هو في معناه ، وهو من يخاف المرض إن ترك أكلها أو كان ماشيا في سفر متى لم يأكل ضعف وانقطع عن الرفقة ، أو كان راكبا متى لم يأكل ضعف عن الركوب فإنه يحل أكلها ، ومن حلت له الميتة حل له الدم ولحم الخنزير والكلب والإنسان وغيرها من المحرمات ، فيحل له كل ما حرم من ميتة ودم ولحم خنزير .
فإذا تقرر هذا ففي المضطر ثلاث مسائل له سد الرمق بلا خلاف ، ولا يزيد على الشبع بلا خلاف وهل له الشبع بعد سد الرمق أم لا ؟ قال قوم لا يزيد وهو مذهبنا وقال قوم له الشبع ولا يزيد ، فمن قال له الشبع فإذا شبع لا يزيد بحال ، ومن قال لا يزيد على سد الرمق فمتى زاد كان حراما .
وإما وجوب الأكل خوفا على نفسه ، قال قوم يجب عليه ، وهو الصحيح عندنا لان دفع المضار واجب عقلا ، ولقوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
وقال :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ .
وقال بعضهم لا يجب عليه الأكل ، وله تركه وإن مات ، لان له غرضا في الامتناع وهو أن لا يباشر النجاسة .
* إذا وجد المضطر ميتة وصيدا حيا وهو محرم يأكل الميتة
* ذكاة المحرم لا تبيح
* المحرم المضطر إذا ذبح الصيد قبل إحرامه أكله وترك الميتة ويفدي
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 287 : كتاب الأطعمة :
إذا وجد المضطر ميتة وصيدا حيا وهو محرم ، فعندنا يأكل الميتة لأنه إن ذبح الصيد كان حكمه حكم الميتة . . .
وأما ذكاة المحرم فعندنا وعند جماعة لا تبيح كذكاة المجوسي وقال آخرون ذكاته تبيح لغيره ولا تبيح لنفسه ، فإذا قلنا ذكاته لا تبيح فالميتة أولى ، لان الصيد حرام من وجهين ، ومن قال يحرم عليه وحده فالصيد أولى عنده ، لان الصيد على هذا طاهر والميتة نجس .
فأما إذا وجد صيدا مذبوحا وميتة نظرت ، فإن كان ذبحه حلال في حل فقد وجد ميتة وطعام الغير وقد مضى الحكم فيه ، وإن كان هو الذي ذبح الصيد فإن كان ذبحه قبل إحرامه فقد وجد ميتة وطعاما طاهرا لنفسه ، فهو غير مضطر إليها يأكل ويفدي عندنا وإن كان هو الذي ذبحه حال إحرامه فقد مضى القول فيه .