المراد ما توهموه من أن لها النصف مع الأبوين ، لما كان ذلك وقفا تاما .
ولا خلاف بين أحد من أهل العلم والمفسرين وأصحاب الأحكام في أن قوله تعالى
" وَلِأَبَوَيْهِ "
كلام مبتدأ مستأنف لا تعلق له بما قبله . . .
* لا يرث أولاد الأولاد مع الأولاد
* ولد البنين وولد البنات وإن سفلوا يقع عليهم تسمية الولد ويتناولهم على سبيل الحقيقة
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 3 ص 261 ، 264 : مسألة في إرث الأولاد :
فإن قالوا : يلزمكم أن تورثوا أولاد الأولاد مع الأولاد ، لتناول الاسم للجماعة .
قلنا : لو تركنا وظاهر الآية فعلنا ذلك ، لكن إجماع الشيعة ، بل إجماع كل المسلمين منع من ذلك ، فخصصنا الظاهر وحملنا الآية على أن المراد يوصيكم اللّه في أولادكم بطنا بعد بطن . . .
فإن قيل : فما دليلكم على صحة ما ذهبتم إليه من توريث أولاد الأولاد ، والقسمة عليهم للذكر مثل حظ الأنثيين .
قلنا : دليلنا على ذلك قوله تعالى
" يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ "
ولا خلاف بين أصحابنا في أن ولد البنين وولد البنات وإن سفلوا يقع عليهم هذه التسمية ، ويتناولهم على سبيل الحقيقة . . .
فأما مخالفونا من العامة ، فإنهم لا يوافقونا في تسمية ولد البنت بأنه ولد حقيقة ، وفيهم من وافق على ذلك ، ووافق جميعهم على أن ولد الولد وإن هبط يسمى ولدا على الحقيقة .
وقد حكي عن بعضهم إنه كان يقول : إن ولد الولد إنما يسمون بهذه التسمية إذا لم يحضر أولاد الصلب ، فإن حضروا لم يتناولهم . . .
وهو غلط منهم . وقد أغناهم اللّه تعالى عن هذه البدعة في آخر الاسم والخروج عن المعهد فيها ، بأن يقولوا : إن الظاهر يقتضي اشتراك الولد وولد الولد في الميراث ، لولا أن الإجماع على خلاف ذلك ، فتخصصوا بالإجماع الظاهر . . .
* بظاهر قوله تعالى " حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ "
حرمت بنات أولادنا
* قوله تعالى " وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ "
وقوله تعالى
" وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
- إلى قوله -
أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ "
يعم الحكم جميع أولاد الأولاد من ذكور وإناث