فلو كان عارفا باللّه تعالى وصفاته وعدله ، لكان قد اجتمع له استحقاق الدائمين من الثواب والعقاب مع فساد الحابط . وأجمعت الأمة على بطلان ذلك .
فعلمنا أن الذي يظهره ما في النبوة في المعرفة باللّه تعالى سهو ونفاق ، أو هو معتقد لها تقليدا ، أو بغير ذلك . . .
* في عدم العمل بما يوجد في الكتب من غير حجة تعضده
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 2 ص 333 : جوابات المسائل الرسية الأولى :
فأما ما مضى في أثناء الكلام من أن قوما من طائفتنا يرجعون إلى العمل بهذه الكتب مجردة عن حجة ، ولا ينكر بعضهم على بعض فعله .
فقد بينا في جواب مسائل التبانيات الجواب عن هذا الفصل ، وبسطناه وشرحناه وانتهينا فيه إلى الغاية القصوى وقلنا : إنا ما نجد محصلا من أصحابنا يرجع إلى العمل بما في هذه الكتب من غير حجة تعضده ودلالة تسنده بقصده ودلالته .
ومن فعل ذلك منهم فهو عامي مقلد في الأصول ، وكما يرجع في الأحكام إلى هذه الكتب ، فهو أيضا يرجع في التوحيد والعدل والنبوة والإمامة إلى هذه الكتب ، وقد علمنا أن الرجوع في الأصول إلى هذه الكتب خطأ وجهل ، فكذلك الرجوع إليها في الفروع بلا حجة .
وما زال علماء الطائفة ومتكلموهم ينكرون على عوامهم العمل بما يجدونه في الكتب من غير حجة مشافهة ومما « 1 » يضيفونه في كتبهم ، وردهم على أصحاب التقليد ، فكيف يقال : إن النكير غير واقع ، وهو أظهر من الشمس الطالعة .
اللهم إلا أن يراد أن النكير من بعض أهل التقليد على بعض ارتفع ، فذلك غير نافع ، لأن المنكر لا ينكر ما يستعمل قبله ، وإنما ينكر من الأفعال ما هو له بجانب ولا اعتبار بعوام الطائفة وطغامهم ، وإنما الاعتبار بالعلماء المحصلين .
* المجامع قبل الوقوف بعرفة أو بالمشعر الحرام يجب عليه مع الكفارة قضاء هذه الحجة نفلا كانت أو فرضا
* حكم إفساد الحج يخالف حكم إفساد الصلاة والصوم إذا كان تطوعا
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 2 ص 334 ، 335 : جوابات المسائل الرسية الأولى :
اعلم أنه لا خلاف بين الإمامية في أن المجامع قبل الوقوف بعرفة أو بالمشعر الحرام ، يجب عليه مع
هامش
( 1 ) ظ : وفيما . [ الهامش نقلا عن المصدر ] .