بينا ما في ذلك .
فأما النساء : فغير داخلات في الظواهر التي ذكرناها مثل قوله تعالى :
ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ،
وقوله تعالى :
شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ
فما أخرجنا النساء من هذه الظواهر لأنهن ما دخلن فيها ، والعبيد العدول داخلون فيها بلا خلاف ويحتاج في إخراجهم إلى دليل .
* شهادة ولد الزنا لا تقبل وإن كان على ظاهر العدالة
* ولد الزنا لا يكون نجيبا ولا مرضيا عند اللّه تعالى
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 501 ، 502 : المسألة 275 : كتاب القضاء والشهادات :
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن شهادة ولد الزنا لا تقبل وإن كان على ظاهر العدالة . . .
دليلنا على ذلك : إجماع الطائفة عليه . . .
والذي نقوله : أن طائفتنا مجمعة على أن ولد الزنا لا يكون نجيبا ولا مرضيا عند اللّه تعالى ، ومعنى ذلك أن يكون اللّه تعالى قد علم فيمن خلق من نطفة زنا أن لا يختار هو الخير والصلاح . فإذا علمنا بدليل قاطع عدم نجابة ولد الزنا وعدالته وشهد وهو مظهر للعدالة مع غيره لم يلتفت إلى ظاهره المقتضي لظن العدالة به ، ونحن قاطعون على خبث باطنه وقبح سريرته فلا تقبل شهادته ، لأنه عندنا غير عدل ولا مرضي . . .
* شهادة الأعمى العدل مقبولة على كل حال
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 503 ، 504 : المسألة 276 : كتاب القضاء والشهادات :
ومما يظن انفراد الإمامية به ولها فيه موافق القول : بأن شهادة الأعمى إذا كان عدلا مقبولة على كل حال ، ولا فرق بين أن يكون ما علمه وشهد به كان قبل العمى أو بعده . . .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه زائدا على إجماع الطائفة . . .
* شهادة الصبيان في الشجاج والجراح إذا كانوا يعقلون ما يشهدون به مقبولة ويؤخذ بأول كلامهم لا بآخره
- الانتصار - الشريف المرتضى ص 505 ، 506 : المسألة 277 : كتاب القضاء والشهادات :
ومما يظن انفراد الإمامية به ولها فيه موافق : القول بقبول شهادة الصبيان في الشجاج والجراح إذا كانوا يعقلون ما يشهدون به ويؤخذ بأول كلامهم ولا يؤخذ بآخره .
وقد وافق الإمامية في ذلك عبد اللّه بن الزبير وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز وابن أبي ليلى والزهري ومالك وأبو الزناد ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يجيزوا شهادة الصبيان في شيء .
والمعتمد في هذه المسألة على إطباق الطائفة ، وهو مشهور من مذهب أمير المؤمنين علي بن أبي